دليلنا : أن البضع حقه واستحقه والمهر حق عليه وليس إذا كان عليه حق
جاز أن يمنع حقه لأن جواز ذلك يحتاج إلى دليل .
مسألة 40 : إذا أصدقها ألفا ثم خالعها على خمسمائة منها قبل الدخول بها
فإنه يسقط عنها جميع المهر .
وقال الشافعي : إذا أصدقها شيئا فخالعته على شئ منه فما بقي فعليه نصفه ،
وظاهر هذا أن له من الألف مائتين وخمسين .
واختلف أصحابه على ثلاث طرق ، فقال أبو إسحاق : معناه مثل ما قلناه وأنه
يصير المهر كله له ، وقال ابن خيران : معناه ينعقد الخلع بمائتين وخمسين ،
ويسقط عن الزوج مائتان وخمسون وبقى بعد هذا خمسمائة يسقط عنه نصفها
ويبقى عليه نصفها ، وفي أصحابه من قال : الفقه على ما قاله ابن خيران ، وخالفه في
التعليل .
دليلنا : أنه إذا أصدقها ألفا فقد ملكتها كلها فإذا خالعها - والخلع لا يكون
عندنا إلا بطلاق - فيكون قد طلقها قبل الدخول فيرجع عليه نصف المسمى
بالطلاق ويستقر لها النصف وقد أسقطته بالخلع فلم يبق لها شئ من المسمى
على ما قلناه .
مسألة 41 : من وطئ امرأة فأفضاها - ومعنى ذلك صير مجرى البول
ومدخل الذكر واحدا - فإن كان قبل تسع سنين لزمه نفقتها ما دامت حية وعليه
مهرها وديتها كاملة ، وإن كان بعد تسع سنين لم يكن عليه شئ غير المهر ، هذا
إذا كان في عقد صحيح أو عقد شبهة .
فأما إذا كان مكرها لها فإنه يلزمه ديتها على كل حال ولا مهر لها ، وسواء
كان البول مستمسكا أو مسترسلا .
وقال الشافعي : عليه مهرها وديتها ، ولم يفصل بين قبل تسع سنين وبعده .
الينابيع الفقهية — صفحة 85
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٥