تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
دليلنا : أن البضع حقه واستحقه والمهر حق عليه وليس إذا كان عليه حق جاز أن يمنع حقه لأن جواز ذلك يحتاج إلى دليل . مسألة 40 : إذا أصدقها ألفا ثم خالعها على خمسمائة منها قبل الدخول بها فإنه يسقط عنها جميع المهر . وقال الشافعي : إذا أصدقها شيئا فخالعته على شئ منه فما بقي فعليه نصفه ، وظاهر هذا أن له من الألف مائتين وخمسين . واختلف أصحابه على ثلاث طرق ، فقال أبو إسحاق : معناه مثل ما قلناه وأنه يصير المهر كله له ، وقال ابن خيران : معناه ينعقد الخلع بمائتين وخمسين ، ويسقط عن الزوج مائتان وخمسون وبقى بعد هذا خمسمائة يسقط عنه نصفها ويبقى عليه نصفها ، وفي أصحابه من قال : الفقه على ما قاله ابن خيران ، وخالفه في التعليل . دليلنا : أنه إذا أصدقها ألفا فقد ملكتها كلها فإذا خالعها - والخلع لا يكون عندنا إلا بطلاق - فيكون قد طلقها قبل الدخول فيرجع عليه نصف المسمى بالطلاق ويستقر لها النصف وقد أسقطته بالخلع فلم يبق لها شئ من المسمى على ما قلناه . مسألة 41 : من وطئ امرأة فأفضاها - ومعنى ذلك صير مجرى البول ومدخل الذكر واحدا - فإن كان قبل تسع سنين لزمه نفقتها ما دامت حية وعليه مهرها وديتها كاملة ، وإن كان بعد تسع سنين لم يكن عليه شئ غير المهر ، هذا إذا كان في عقد صحيح أو عقد شبهة . فأما إذا كان مكرها لها فإنه يلزمه ديتها على كل حال ولا مهر لها ، وسواء كان البول مستمسكا أو مسترسلا . وقال الشافعي : عليه مهرها وديتها ، ولم يفصل بين قبل تسع سنين وبعده .
الينابيع الفقهية — صفحة 85 | علي أصغر مرواريد