يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح وأن تعفوا أقرب للتقوى ، فمن قال : الذي
بيده عقدة النكاح الولي : حمل كل عفو على فائدة ، وإذا قلنا هو الزوج حملنا
عفوين على فائدة واحدة على ما مضى ، فكان حمل كل عفو على فائدة أولى من
حمل عفوين على فائدة .
مسألة 35 : إذا أصدقها صداقا ثم وهبته له ثم طلقها قبل الدخول فله أن
يرجع عليها بنصفه .
وللشافعي فيه قولان : قال في القديم : لا يرجع ، وهو اختيار المزني ، وقال
الشافعي : وهذا حسن ، وقال في الجديد : يرجع ، وهو أصح القولين عندهم ،
وسواء وهبت له بعد أن قبضته أو قبل القبض الباب واحد .
وقال أبو حنيفة : إن كان ذلك بعد القبض رجع عليها بالنصف فإن كان
قبل القبض لم يرجع عليها بشئ .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقد ذكرناها في الكتاب الكبير .
مسألة 36 : إذا أصدقها عبدا فوهبت له نصفه ثم طلقها قبل الدخول بها فإنه
يرجع عليها بنصف العبد الذي وهبته .
وللشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها لا يرجع بشئ ، وبه قال أبو حنيفة ،
والثاني يرجع بنصف الموجود - وهو ربع العبد - وبه قال أبو يوسف ومحمد ،
والثالث يرجع بالنصف على ما قلناه .
دليلنا : أن الذي استحقته من العبد نصفه فإذا وهبته له فقد قبضته ، فإذا
طلقها وجب عليها أن ترد ما أخذته .
مسألة 37 : إذا زوج الأب أو الجد من له إجبارها على النكاح من البكر
الصغيرة أو الكبيرة بمهر دون مهر المثل ثبت المسمى ولا يجب مهر المثل ، وبه
الينابيع الفقهية — صفحة 83
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٣