تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

كتاب الصداق

مسألة 1 : إذا عقد على مهر فاسد مثل الخمر والخنزير والميتة وما أشبهه فسد المهر ولم يفسد النكاح ، ووجب لها مهر المثل ، وبه قال جميع الفقهاء إلا مالكا فإن عنه روايتان : إحديهما مثل ما قلناه ، والأخرى يفسد النكاح ، وبه قال قوم من أصحابنا . دليلنا : أن ذكر المهر ليس من شرط صحة العقد فإذا ذكر ما هو فاسد لم يكن أكثر من أن لم يذكره أصلا ولا يؤثر ذلك في فساد العقد ، وأيضا قوله عليه السلام : لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل ، فنفاه لعدم الولي والشاهدين وأثبته بهم ، وهذا نكاح قد عقد بهم فوجب أن يكون ثابتا ، وأيضا فإنهما عقدان يصح أن يتفرد كل واحد منهما عن صاحبه ، ألا ترى أنه لو عقد بغير مهر صح النكاح بلا خلاف ، وإذا ثبت بعد ذلك المهر صح أيضا فإذا كانا عقدين ففساد أحدهما لا يوجب فساد الآخر إلا بدليل . مسألة 2 : الصداق ما تراضيا عليه مما يصح أن يكون ثمنا لمبيع أو أجرة لمكتري قليلا كان أو كثيرا ، وبه قال في الصحابة عمر بن الخطاب وابن عباس ، وفي التابعين سعيد بن المسيب والحسن البصري ، وفي الفقهاء ربيعة والأوزاعي والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق .