تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ولدت من نكاح لا من سفاح ، - ومعلوم أنه ولد في الجاهلية - فآخر أن لهم أنكحة صحيحة . مسألة 113 : إذا تزوج الكتابي بمجوسية أو وثنية ، وترافعوا إلينا قبل أن يسلموا أقررناهم على نكاحهم ، وبه قال جميع أصحاب الشافعي ، وقال أبو سعيد الإصطخري : لا نقرهم . دليلنا : عموم الأخبار التي وردت بإقرارهم على أنكحتهم وعقودهم . مسألة 114 : كل فرقة كانت من جهة اختلاف الدين كان فسخا لا طلاقا سواء أسلم الزوج أولا أو الزوجة ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن أسلم الرجل كما قلنا وإن أسلمت الزوجة أولا عرض الإسلام عليه فإن فعل وإلا فسخنا العقد بينهما . دليلنا : ما قلنا مجمع عليه ، ومن قال : كان طلاقا ، يحتاج إلى دليل . مسألة 115 : كل من خالف الإسلام لا تحل مناكحته ولا أكل ذبيحته سواء كان كتابيا أو غير كتابي على ما تقدم القول فيه ، والمولود بينهما حكمه حكمهما . وقال الفقهاء بأجمعهم : إن كانا كتابيين يجوز ذلك ، وإن كانت الأم كتابية والأب غير كتابي ، قال الشافعي : لا تحل ذبيحته قولا واحدا ، وإن كان الأب كتابيا والأم غير كتابية ففيهما قولان وحكم النكاح حكم الذبيحة سواء . وقال أبو حنيفة : يجوز ذلك على كل حال . دليلنا : ما قدمناه من أنه لا يجوز العقد على من خالف الإسلام فهذا الفرع يسقط عنا .