وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ولدت من نكاح لا من سفاح ،
- ومعلوم أنه ولد في الجاهلية - فآخر أن لهم أنكحة صحيحة .
مسألة 113 : إذا تزوج الكتابي بمجوسية أو وثنية ، وترافعوا إلينا قبل أن
يسلموا أقررناهم على نكاحهم ، وبه قال جميع أصحاب الشافعي ، وقال أبو سعيد
الإصطخري : لا نقرهم .
دليلنا : عموم الأخبار التي وردت بإقرارهم على أنكحتهم وعقودهم .
مسألة 114 : كل فرقة كانت من جهة اختلاف الدين كان فسخا لا طلاقا
سواء أسلم الزوج أولا أو الزوجة ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إن أسلم الرجل كما قلنا وإن أسلمت الزوجة أولا عرض
الإسلام عليه فإن فعل وإلا فسخنا العقد بينهما .
دليلنا : ما قلنا مجمع عليه ، ومن قال : كان طلاقا ، يحتاج إلى دليل .
مسألة 115 : كل من خالف الإسلام لا تحل مناكحته ولا أكل ذبيحته
سواء كان كتابيا أو غير كتابي على ما تقدم القول فيه ، والمولود بينهما حكمه
حكمهما .
وقال الفقهاء بأجمعهم : إن كانا كتابيين يجوز ذلك ، وإن كانت الأم كتابية
والأب غير كتابي ، قال الشافعي : لا تحل ذبيحته قولا واحدا ، وإن كان الأب
كتابيا والأم غير كتابية ففيهما قولان وحكم النكاح حكم الذبيحة سواء .
وقال أبو حنيفة : يجوز ذلك على كل حال .
دليلنا : ما قدمناه من أنه لا يجوز العقد على من خالف الإسلام فهذا الفرع
يسقط عنا .
الينابيع الفقهية — صفحة 52
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٢