تسقط ولاية الجد بموت الأب على رأي ، وتزول ولاية الأبوة بالارتداد .
الثاني : الملك : وللمالك إجبار العبد والأمة على النكاح ، ولا خيار لهما معه
وإن كانا كبيرين رشيدين ، وليس لأحدهما العقد إلا بإذن المولى ، فإن بادر بدونه
وقف على الإجازة على رأي ، ولو أذن المولى صح وعليه مهر عبده ونفقة زوجته وله مهر أمته ،
ولو كانا لمالكين افتقر إلى إذنهما أو إجازتهما ، فإن عين المهر وإلا
انصرف إلى مهر المثل ، فإن زاد تبع بالزائد بعد العتق .
وفي زوال ولاية المولى بارتداده عن غير فطرة إشكال ، ولو عتق العبد لم
يكن له الفسخ ولا لزوجته وإن كانت أمة ، ولو أعتقت الأمة كان لها الفسخ على
الفور وإن كانت تحت حر على رأي ، ولو أعتقا معا تخيرت الأمة خاصة .
الثالث : الوصاة : ولا تثبت ولاية الوصي على الصغيرين وإن نص الموصي
على النكاح على رأي ، وتثبت ولايته على من بلغ فاسد العقل مع الحاجة .
الرابع : الحكم : وحكم الحاكم حكم الوصي في انتفاء ولايته على الصغيرين
وثبوتها على المجنون مع الحاجة ، ولا ولاية لغير هؤلاء كالأم والعصبات ، وليس
للمحجور عليه للتبذير التزويج إلا مع الضرورة ، فيستأذن الحاكم ، فإن عقد بدون
مهر المثل صح ، وإلا بطل الزائد .
الفصل الثاني : في الأحكام :
لو زوج الصغيرين غير الأب والجد كان موقوفا ، فإن أجازاه بعد البلوغ
صح وإلا فلا ، ولو أجاز أحدهما ومات الآخر قبل البلوغ بطل ولا مهر ولا إرث
ولو مات المجيز ثم بلغ الآخر أحلف مع الإجازة على عدم الطمع وورث .
وتستحب للبالغة أن تستأذن أباها ، ومع عدمه توكل أخاها استحبابا ، ولو
الينابيع الفقهية — صفحة 436
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٦