والتمليك والإباحة .
الركن الثاني : المتعاقدان : ويشترط فيهما التكليف والحرية أو إذن المولى ، فلا
اعتبار بعقد الصبي والمجنون والسكران وإن أفاق وأجازه ، وتكفي عبادة المرأة
الرشيدة ، ولو أوجب ثم جن أو أغمي عليه قبل القبول بطل ، وكذا القبول لو
تقدم .
ولا يشترط الولي في الرشيدة ولا الشاهدان ، ولو أوقعاه سرا وتكاتماه صح .
ويشترط تعيين الزوجة ، فلو زوجه إحدى بنتيه لم يصح ، ولو زوجه الأب
بإحداهن ولم يسمها في العقد ، بل قصد معينة واختلفا في المعقود عليها ، فالقول
قول الأب إن كان الزوج رآهن ، وإلا بطل .
ولو ادعى أحد الزوجين الزوجية وصدقه الآخر حكم به وتوارثا ، وإلا افتقر
المدعي إلى البينة ويحكم عليه بتوابع الزوجية ، ولو ادعى آخر زوجية المعقود
عليها لم يلتفت إلا بالبينة ، ولو أقام بينة بزوجية امرأة وأقامت أختها بينة بأنها
الزوجة قدم بينة الزوج ، ما لم يدخل بالأخرى أو يتقدم تاريخ عقدها .
ولو أذن المولى في ابتياع زوجته له فالعقد باق ، إن قلنا إن العبد لا يملك
بالتمليك وإلا بطل ، ولو تحرر بعضه فاشتراها بطل العقد .
المطلب الثالث : في الأولياء :
وفيه فصلان :
الأول : في أسباب الولاية :
وهي أربعة :
الأول : الأبوة : وفي معناها الجدودة ، وتفيد ولاية الإجبار على الولدين
الصغيرين والمجنونين سواء البكر والثيب ، ولا خيار لهما بعد بلوغهما ورشدهما
ويتوارثان ، ولا يثبت ولايتهما على البالغة الرشيدة وإن كانت بكرا على رأي ، ولا
الينابيع الفقهية — صفحة 435
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٥