إذا زوج الرجل عبده بأمته لم يلزمه المهر بل يستحب للسيد أن يعطي
الجارية شيئا من ماله ، وإذا زوج الرجل أمته مدلسا لها بالحرة واختار الزوج
الفسخ فسخ ولا مهر عليه ، وإذا فسخت المرأة نكاح نفسها بعيب في الرجل قبل
دخوله بها فلا مهر لها عليه إلا العنين فإن لها عليه نصف الصداق ، والخصي فإن
لها عليه الصداق كملا دخل الخصي بها أو لم يدخل ، على ما رواه الحسين بن
سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة بن محمد عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام :
إن خصيا دلس نفسه لامرأة ؟ فقال : يفرق بينهما وتأخذ المرأة منه صداقها ويوجع
ظهره كما دلس نفسه ، وروي في باب المهور خبر صحيح يتضمن أنه إذا دخل
بها يكون لها المهر ، وقال ابن إدريس : لا دليل على صحة هذه الرواية .
روى الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن ابن بكير ، عن أبيه ، عن
أحدهما عليهما السلام : إنه يفرق بينهما ، ولم يتعرض لذكر المهر ، وقال ابن بابويه
في الرسالة : عليه نصف الصداق .
وإذا دلست المرأة نفسها وبها عيب يرد به النكاح واختار الزوج فسخ
نكاحها فسخ ولا مهر عليه ، وإذا تزوج الرجل ولم يسم مهرا لها وطلقها قبل
الدخول فلا مهر عليه بل يجب عليه أن ينفقها على قدر حاله وحالها ، فإن دخل بها
كان عليه مهر نسائها ، فإن مات قبل الدخول بها فلا مهر لها أيضا ، وهل لها المتعة
أم لا ؟ الصحيح أنه تجب لها المتعة ، على ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى ، عن
محمد بن عبد الحميد ، عن أبي جميلة ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله
عليه السلام : في رجل تزوج امرأة ولم يسم لها مهرا فمات قبل أن يدخل بها ؟ قال :
هي بمنزلة المطلقة .
وإذا تزوج الرجل امرأة على حكمه أو حكمها ومات قبل الدخول بها وقبل
أن يحكما لم يكن لها مهر وكان لها المتعة ، وإذا تزوج المريض وسمى لها مهرا
ومات قبل الدخول بها فلا مهر لها ولا ميراث لها منه ، وإن مات بعد الدخول
كان لها المهر والميراث ، وإذا ارتدت المرأة قبل الدخول بها انفسخ النكاح بينها
الينابيع الفقهية — صفحة 413
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٣