تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
لقوله تعالى : " وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى " وإن أجابت إلى إرضاعه وطلبت الأجرة ففيه ثلاث مسائل : إما أن تطلب أجرة المثل ولا يجد غيرها ، أو يجد غيرها بهذه الأجرة ، وتطلب أكثر ، أو تطلب أجرة مثلها ويجد غيرها متطوعة . فإن طلبت أجرة مثلها وليس هناك غيرها ، أو هناك غيرها بهذه الأجرة فهي أحق لقوله تعالى : " فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن " . فإن طلبت أكثر من أجرة مثلها والزوج يجد بأجرة المثل ، كان له نقله عنها ، لقوله تعالى : " وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى " ولقوله تعالى : " وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف " فأباح تعالى نقل الولد عنها إذا سلم الأجرة بالمعروف ولا موضع يجوز نقله إلى أجرة المثل إلا إذا طلبت أكثر من أجرة مثلها . وأما إن رضيت بأجرة مثلها ، وهو يجد متطوعة أو بدون هذه الأجرة قال قوم : له ذلك ، ومنهم من قال : ليس له ذلك ، والأول أقوى عندي . فمن قال : ليس له نقله ، سلم إليها ولها أجرة المثل ، ومن قال : له نقله عنها إلى من يتطوع بذلك ، على ما قلناه ، نظرت : فإن صدقته في أنه يجد متطوعة نقله ولا كلام ، وإن كذبته فالقول قوله لأنها تريد شغل ذمته بإيجاب الأجرة لها عليه والأصل براءة الذمة . فصل : في أن الأبوين أحق بالولد : إذا بانت امرأة الرجل منه بطلاق أو فسخ أو خلع أو غير ذلك وهناك ولد فتنازعاه فلم يخل الولد من ثلاثة أحوال : إما أن يكون طفلا لا يميز أو بالغا أو طفلا يميز ويعقل . فإن كان طفلا لا يميز ولا يعقل ، فالأم لأحق به من أبيه تربيه وتحضنه والنفقة على أبيه ، لما روي أن امرأة قالت : يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء ،
الينابيع الفقهية — صفحة 390 | علي أصغر مرواريد