تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ينفق على من يرثه إذا لم يكن غيره وذلك على الاستحباب . ونفقة الأقارب تجب يوما بيوم ، فإن فات ذلك اليوم قبل الدفع سقطت ونفقة الزوج تستحق أيضا يوما بيوم ، فإن مضى الزمان استقرت لما مضى . والفصل بينهما أن نفقة الزوجات تجب على وجه المعاوضة ، ونفقة الأقارب على وجه المواساة . فإذا ثبت هذا فاستقر عليه نفقتها أو كان لها عليه دين أو وجبت نفقة يومها ونفقة القرابة يومه يقال له : أنفق ، فإن أنفق وإلا كلفه السلطان فإن أبي حبسه ، فإن أبي عزره فإن أبي فالحكم فيه في المسألة وفيه إن كان غائبا هاربا سواء . فالسلطان ينظر فيما عليه وفيما هو ماله الآن ، فإن كان من جنس الدين قضاه منه ، وإن كان من غير جنسه ، فإن كان له عقار وغيره باع عليه غير العقار في دينه ، فإن لم يكن له غير العقار باع فيه العقار ، وصرف ثمنه إلى ما هو عليه وفيه خلاف . وإذا كان عليه نفقة زوجة من الطعام والإدام والكسوة وكان له عليها دين من جنس ما لها عليه ، فأراد أن يحتسب ما وجب لها عليه بما وجب له عليها لم يخل من أحد أمرين : إما أن تكون موسرة أو معسرة . فإن كانت موسرة كان ذلك له ، لأن من عليه الدين كان له أن يقضي دينه من أي أمواله شاء ، وهذا له مال في ذمتها ، فوجب أن يملك قضاء دينه منه . وإن كانت معسرة لم يكن ذلك له ، لأنه إنما يجب قضاء الدين في الفاضل عن قوته ، وهذه لا يفضل لها عن قوتها ، فليس عليها أن تجعله في الدين ، فإذا لم يكن عليها لم يكن له ذلك . ولأنها إذا كانت معسرة فعليه أن يؤخرها إلى اليسار ، وإذا وجب الإنظار كان بمنزلة الدين المؤجل ، ومن له دين إلى أجل ووجب عليه دين حال لم يكن له جعل الحال عليه بالمؤجل به . ليس للرجل أن يجبر زوجته على إرضاع ولدها منه ، شريفة كانت أو