ينفق على من يرثه إذا لم يكن غيره وذلك على الاستحباب .
ونفقة الأقارب تجب يوما بيوم ، فإن فات ذلك اليوم قبل الدفع سقطت
ونفقة الزوج تستحق أيضا يوما بيوم ، فإن مضى الزمان استقرت لما مضى .
والفصل بينهما أن نفقة الزوجات تجب على وجه المعاوضة ، ونفقة الأقارب
على وجه المواساة .
فإذا ثبت هذا فاستقر عليه نفقتها أو كان لها عليه دين أو وجبت نفقة يومها
ونفقة القرابة يومه يقال له : أنفق ، فإن أنفق وإلا كلفه السلطان فإن أبي حبسه ، فإن
أبي عزره فإن أبي فالحكم فيه في المسألة وفيه إن كان غائبا هاربا سواء .
فالسلطان ينظر فيما عليه وفيما هو ماله الآن ، فإن كان من جنس الدين قضاه
منه ، وإن كان من غير جنسه ، فإن كان له عقار وغيره باع عليه غير العقار في
دينه ، فإن لم يكن له غير العقار باع فيه العقار ، وصرف ثمنه إلى ما هو عليه وفيه
خلاف .
وإذا كان عليه نفقة زوجة من الطعام والإدام والكسوة وكان له عليها دين
من جنس ما لها عليه ، فأراد أن يحتسب ما وجب لها عليه بما وجب له عليها لم
يخل من أحد أمرين : إما أن تكون موسرة أو معسرة .
فإن كانت موسرة كان ذلك له ، لأن من عليه الدين كان له أن يقضي دينه
من أي أمواله شاء ، وهذا له مال في ذمتها ، فوجب أن يملك قضاء دينه منه .
وإن كانت معسرة لم يكن ذلك له ، لأنه إنما يجب قضاء الدين في الفاضل
عن قوته ، وهذه لا يفضل لها عن قوتها ، فليس عليها أن تجعله في الدين ، فإذا لم
يكن عليها لم يكن له ذلك .
ولأنها إذا كانت معسرة فعليه أن يؤخرها إلى اليسار ، وإذا وجب الإنظار
كان بمنزلة الدين المؤجل ، ومن له دين إلى أجل ووجب عليه دين حال لم يكن
له جعل الحال عليه بالمؤجل به .
ليس للرجل أن يجبر زوجته على إرضاع ولدها منه ، شريفة كانت أو
الينابيع الفقهية — صفحة 388
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٨