تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ينفق على جده ، وعليه أن ينفق على أمه وأمهاتها ، وإن علون ، وقال بعضهم : لا يجب عليه أن ينفق على أمه . فإذا ثبت فالكلام في صفة من يجب له وعليه ، فأما من يجب عليه ، فإنها تجب في الفاضل عن قوت يومه وليلته ، وصفة من يجب له فإن يكون فقيرا ناقص الأحكام أو الخلقة أو هما . فناقص الأحكام والخلقة " الجنون والزمانة " وهما : أن يكون مجنونا زمنا ، فمتى حصلت هذه الصفة وجبت نفقته على ولده ، وإن كان كامل الأحكام والخلقة معا لكنه فقير قيل فيه قولان : قال قوم : لا ينفق ، والثاني يجب عليه أن ينفق وهو الصحيح عندنا . وأما الولد إذا كان كامل الأحكام والخلقة وكان معسرا قال قوم : يجب عليه نفقته ، وهو الأقوى عندي ، وقال آخرون : لا يجب . فأما إعفافه فلا يجب عندنا ، سواء كان ناقص الأحكام أو الخلقة معسرا كان أو موسرا ، وقال بعضهم : إن كان معسرا ناقص الأحكام والخلقة ، فعليه أن يعفه بعقد نكاح أو ملك يمين ، لقوله : " وصاحبهما في الدنيا معروفا " وإن كان معسرا كامل الأحكام والخلقة ، قال بعضهم : يجب عليه إعفافه ، وقال آخرون : لا يجب . إذا كان موسرا وأبواه معسرين ، فإن كان معه ما ينفق عليهما فعليه ذلك وإن لم يفضل عن كفايته إلا نفقة أحدهما ، قال بعضهم : الأم أولى لقول النبي صلى الله عليه وآله للسائل " أمك " ثلاث مرات ، وقال في الرابعة " أباك " ولأنهما تساويا في الدرجة ، ولها مزية الحضانة والحمل والوضع . وقال آخرون : الأب أولى لأنه انفرد بالتعيب ، وقال قوم : هما سواء ، وهو الصحيح عندنا ، فيكون الفاضل بينهما . إن كان موسرا وله أب وابن معسرين ، فإن فضل ما يكفيهما أنفق عليهما ، وإن لم يفضل إلا ما يكفي أحدهما ، فإن كان الابن ناقص الأحكام والخلقة ولا