أحدهما عصبة لكن أحدهما يدلي بعصبة ، مثل أم أم أب وأم أبي أبي أب فهما سواء
عندنا ، وقال بعضهم : من يدلي بعصبته أولى .
فإن كانا من قبل الأم معا نظرت : فإن كانا على درجة فهما سواء ، وإن كان
أحدهما أقرب فالأقرب أولى ، سواء كانا ذكرين أو أنثيين أو ذكرا وأنثى لأن الكل
من ذوي الأرحام .
وإن كانا من الشقين معا ، فإن كان أحدهما عصبة فهو أولى عندهم وإن بعد ،
وعندنا هما سواء والأقرب أولى .
وإن لم يكن أحدهما عصبة ولا يدلي بعصبة ، فإن كانا على درجة فهما سواء ،
وإن كان أحدهما أقرب فالأقرب أولى ، مثل أم أم أم ، وأم أم أب ، فإن كان
أحدهما يدلي بعصبته فإن كانا على درجة واحدة مثل أم أم وأم أب فهما سواء
عندنا ، وقال بعضهم : أم الأب أولى ، وإن اختلفا في الدرجة فالأقرب أولى مثل أم
وأم أب أو أم أم وأم أبي أب فالأقرب أولى ، هذا إذا لم يكن للولد مال ، فأما إذا
كان له مال فنفقتهم من أموالهم ، ولا تجب نفقتهم على الغير .
وأما وجوب نفقة الوالد على ولده فعلى الولد أن ينفق على والده في الجملة
لقوله تعالى : " وصاحبهما في الدنيا معروفا " ولقوله عليه السلام : أنفقه على
والدك ، في الخبر الذي تقدم .
وروي محمد بن المنكدر عن جابر قال : جاء رجل إلى النبي
صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إن لي مالا وعيالا ولأبي مال وعيال ويريد أن يأخذ مالي ،
فقال : أنت ومالك لأبيك .
وروي أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن أطيب ما يأكل الرجل من
كسبه ، وإن ولده من كسبه .
وروي عنه عليه السلام : إن أولادكم هبة من الله لكم " يهب لمن يشاء إناثا
ويهب لمن يشاء الذكور " وأموالهم لكم إذا احتجتم إليها .
فإذا ثبت هذا فعليه أن ينفق على والده وعلى جده وإن علا ، وقال بعضهم : لا
الينابيع الفقهية — صفحة 385
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٥