تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
أحدهما عصبة لكن أحدهما يدلي بعصبة ، مثل أم أم أب وأم أبي أبي أب فهما سواء عندنا ، وقال بعضهم : من يدلي بعصبته أولى . فإن كانا من قبل الأم معا نظرت : فإن كانا على درجة فهما سواء ، وإن كان أحدهما أقرب فالأقرب أولى ، سواء كانا ذكرين أو أنثيين أو ذكرا وأنثى لأن الكل من ذوي الأرحام . وإن كانا من الشقين معا ، فإن كان أحدهما عصبة فهو أولى عندهم وإن بعد ، وعندنا هما سواء والأقرب أولى . وإن لم يكن أحدهما عصبة ولا يدلي بعصبة ، فإن كانا على درجة فهما سواء ، وإن كان أحدهما أقرب فالأقرب أولى ، مثل أم أم أم ، وأم أم أب ، فإن كان أحدهما يدلي بعصبته فإن كانا على درجة واحدة مثل أم أم وأم أب فهما سواء عندنا ، وقال بعضهم : أم الأب أولى ، وإن اختلفا في الدرجة فالأقرب أولى مثل أم وأم أب أو أم أم وأم أبي أب فالأقرب أولى ، هذا إذا لم يكن للولد مال ، فأما إذا كان له مال فنفقتهم من أموالهم ، ولا تجب نفقتهم على الغير . وأما وجوب نفقة الوالد على ولده فعلى الولد أن ينفق على والده في الجملة لقوله تعالى : " وصاحبهما في الدنيا معروفا " ولقوله عليه السلام : أنفقه على والدك ، في الخبر الذي تقدم . وروي محمد بن المنكدر عن جابر قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إن لي مالا وعيالا ولأبي مال وعيال ويريد أن يأخذ مالي ، فقال : أنت ومالك لأبيك . وروي أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن أطيب ما يأكل الرجل من كسبه ، وإن ولده من كسبه . وروي عنه عليه السلام : إن أولادكم هبة من الله لكم " يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور " وأموالهم لكم إذا احتجتم إليها . فإذا ثبت هذا فعليه أن ينفق على والده وعلى جده وإن علا ، وقال بعضهم : لا