تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
بعضهم : لا يجب عليها . وكل جدة وإن علت ، فكالأم إذا لم تكن دونها جدة ، أو كانت لكنها معسرة مثل ما قلناه في الأب ، هذا إذا لم يكن من شق الأم إلا هؤلاء . فأما إن كان في شق الأم غير هؤلاء وهو أبو الأم ، وأم أبي الأم ومن جرى في هذا المجرى فهم من أهل الإنفاق في الجملة ، لأن النفقة تجب بالقرابة فقط على من وقع اسم الأب عليه حقيقة أو مجازا أو من وقع عليه اسم الجد حقيقة أو مجازا ، كالعتق بالملك بلا خلاف ، وكالشهادة والقصاص على خلاف فيه ، فأما ترتيب المستحقين فالكلام عليه يأتي . إذا كان له أب وأم فالنفقة على الأب دون الأم ، فإن كان له أم وجد أبو أب وإن علا فالنفقة على الجد دون الأم ، وقال بعضهم : النفقة بينهما على الأم الثلث وعلى الجد الثلثان كالميراث عنده . فإذا اجتمع أبو أم وأم أم فهما سواء ، لأنهما تساويا في الدرجة ، وكذلك إذا كان له أم أم أم وأبو أم أم فهما سواء . فإن اجتمع أم أم وأم أب ، أو أبو أم وأم أب فهما سواء عندنا لتساويهما في الدرجة ، وقال بعضهم : أم الأب أولى ، لأنها تدلي بعصبته . وجملته : أنه متى اجتمع اثنان ينفق كل واحد منهما إذا تفرد ، لم يخل من ثلاثة أحوال : إما أن يكونا من قبل الأب أو من قبل الأم أو منهما . فإن كانا من قبل الأب نظرت : فإن اشتركا في التعصيب فلا يكونان أبدا على درجة ولا بد أن يكون أحدهما أقرب والأقرب أولى . وإن تساويا في القرب وانفرد أحدهما بالتعصيب ، مثل أم أب وأبي أب فالعصبة أولى ، فإن كان الذي له العصبة أبعدهما فهو أولى عندهم ، ولو بعد بمائة درجة ، وعندنا أن الأقرب أولى . وإن لم يكن لأحدهما تعصيب ولا يدلي بعصبته ، فإن كانا على درجة واحدة فهما سواء ، وإن كان أحدهما أقرب فالأقرب أولى بلا خلاف ، وإن لم يكن
الينابيع الفقهية — صفحة 384 | علي أصغر مرواريد