تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
منها إذا تزوج حر بأمة فأبانها وهي حامل ، فمن قال : للحمل ، لم تجب على والده بل تجب على سيده وهو سيد الأمة ، ومن قال : لها لأجله ، كانت على زوجها . ومنها إذا تزوج عبد بأمة فأبانها وهي حامل فمن قال : النفقة للحمل ، كان على سيد الولد دون والده ، لأن العبد لا يجب عليه نفقة أقاربه ، ومن قال : لها لأجله ، قال : النفقة عليه في كسبه . ومنها إذا تزوج عبد بحرة فأبانها وكانت حاملا فمن قال : النفقة للحمل ، قال : تجب على الزوجة لأنه ولد حرة وأبوه مملوك ، ومن قال : لها لأجله ، قال : لا يكون في كسبه . ومنها إذا كان النكاح فاسدا والزوج حر ، فمن قال لها قال : لا نفقة ، لأن النفقة لمن كانت معتدة عن نكاح له حرمة ، ولا حرمة ، له ، ومن قال : للحمل ، فعليه النفقة لأنها نفقة ولده ، ولا فصل بين النكاح الصحيح والفاسد في لحوق النسب وثبوته . فصل : في النفقة على الأقارب : الذي ثبت له النفقة بنص الكتاب الولد ، لقوله تعالى : " ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق " يعني خشية الفقر ، فلو لا أن عليه نفقته ما قتله خشية الفقر ، وقال تعالى : " لا تضار والده بولدها ولا مولود له بولده " فمنع من الإضرار به ، وقال تعالى : " فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن " وأراد به المطلقات دون الزوجات ، بدلالة أنه أوجب الأجرة بشرط الرضاع ، وهذه صفة المطلقة ، لأن الزوجة لا تستحق الأجرة بشرط الرضاع ، ولأنه سماه أجرة ، والنفقة لا تسمى بذلك . وروي أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال له : معي دينار فقال : أنفقه على نفسك ، قال : معي آخر ، قال : أنفقه على ولدك ، فأمره بالإنفاق على الولد ، وحديث هند يدل على ذلك لأنه قال لها : خذي ما يكفيك وولدك