تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وترد ما أنفق عليها حال الحمل . وقال بعضهم : إن عدتها تنقضي بالوضع من هذا الحمل ، لأنه ولد يمكن أن يكون منه فانقضت به عدتها كولده الذي ينفيه باللعان ، هذا في حقها ، وأما في حقه فإن عدتها تنقى في أقل ما يمكن أن يمضي فيه ثلاثة أقراء لأنه اليقين فلا يجب عليه نفقة أكثر من ذلك ، فقبلنا قولها في حقها وأنها بعد في العدة ، ولم يقبل قولها في وجوب النفقة عليه ، وهذا هو الأقوى . وقد ثبت أنه إذا طلقها طلاقا بائنا فإن كانت حائلا فلا نفقة لها ، وإن كانت حاملا فلها النفقة ، ولم تجب النفقة ؟ قيل فيه قولان : أحدهما : النفقة لها لأجل الحمل ، وهو أصحهما عند المخالف . والثاني : النفقة للحمل ، وهو أقواهما عندي ، بدليل أنها لو كانت حائلا لا نفقة لها ، وإذا كانت حاملا وجبت النفقة ، فلما وجبت بوجوده وسقطت بعدمه ، ثبت أن النفقة له كالزوجة لها النفقة ما دامت زوجة ، فإذا زالت الزوجية فلا نفقة لها ، فكانت النفقة لأجل الزوجية . ولأنه لما كانت النفقة له إذا كان منفصلا فكذلك إذا كان متصلا ، ولأن أصحابنا رووا أنه ينفق عليها من مال الحمل ، فدل على أنه لا يجب لها . ومن خالف قال : لو كانت النفقة لأجل الحمل لوجب نفقته دون نفقتها ، ولما كانت نفقتها مقدرة بحال الزوج فيجب عليه بقدره ، ونفقة الأقارب غير مقدرة ، دل على أنه لها ، لأن نفقة الأقارب على الكفاية . وأيضا فلو كان لأجل الحمل لوجبت على الجد كما لو كان منفصلا ، فلما ثبت أنها لا تجب عليه ثبت ما قلناه . وأيضا فلو كانت نفقة الولد لوجب أن يسقط بيسار الولد ، وهو إذا ورث أو أوصي له بشئ فقبله أبوه ، فلما لم تسقط بيساره ثبت أنها ليست نفقة الولد . وعندنا تسقط بيساره ، ويقتضي المذهب أنها تجب على الجد فيخالف في جميع ما قالوه وفائدة الخلاف أشياء :