تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
مدة الانقضاء ، يجعل عدتها هاهنا أقل ما يمكن أن تنقضي فيه ثلاثة أقراء لأنه اليقين ويطرح الشك . هذا الكلام إذا بانت حائلا . فأما إذا بانت حاملا ، فإن أتت به لمدة يمكن أن يكون منه ، فالولد يلحق به والنفقة ثابتة لها إلى حين الوضع ، وإن أتت به لأكثر من أقصى مدة الحمل من حين الطلاق قيل فيه قولان : أحدهما : يلحق به هذه المدة وقدر العدة ، وهو الصحيح عندنا لأن الطلاق رجعي ، فعلى هذا إنفاقه بحق لها ولا يرجع بشئ ، وعليه أجرة حضانتها من حين الوضع . والقول الثاني : لا يلحق به ، ويكون منتفيا عنه بلا لعان ، ولا تنقضي عدتها به عنه لأنه لا يمكن أن يكون منه ، فعلى هذا تكون عدتها بالأقراء . فيقال : هذا الولد ممن ؟ فإن قالت : عن وطء شبهة ، نظرت : فإن قالت : وطئني غير الزوج بشبهة ، قبل : متى كان الوطء ؟ فإن قالت : بعد انقضاء الأقراء ، قلنا : فلك النفقة إلى حين انقضائها وعليك رد الفضل ، وإن قالت : الوطء بعد مضي قرءين ، قلنا : فلك نفقة القرءين ولا شئ لك لمدة الحمل وعليك أن تأتي بالقرء الثالث بعد الوضع ولك نفقته . فإن قالت : الوطء عقيب الطلاق ، قلنا : فعدتك منه ثلاثة أقراء بعد الوضع فلا نفقة لك مدة الحمل فعليك ردها ولك النفقة مدة الأقراء بعد الوضع . هذا إذا كان الواطئ غير الزوج . فأما إن قالت : الزوج هو الواطئ وطئني في العدة ، أو قالت : راجعني ، فالقول قوله مع يمينه ، فإذا حلف قلنا لها : عليك أن تبيني متى وطئت ؟ فإن قالت : وطئت بعد انقضاء العدة ، فقد اعترفت بأن العدة ثلاثة أقراء متصلة بالطلاق ، قلنا : فقد ثبت لها النفقة هذه المدة ، وعليها رد ما بعدها ، وإن قالت وطئت عقيب الطلاق ، قلنا له : فالأقراء بعد الوضع فلها النفقة مدة الأقراء