تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

كتاب النفقات

قال الله تعالى : فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا ، بمعنى : لا يكثر من تمونون ، فلو لا أن النفقة واجبة والمؤونة عليه ما حذره من كثرتها عليه ، وقيل أن معنى " ألا تعولوا " ألا تجوروا ، يقال : عال يعول إذا جار ، و " أعال " إذا كثر عياله ، وقد قيل : إن " عال يعول " مشترك بين جار وبين كثر عياله - ذكره الفراء - و " عال يعيل " إذا افتقر ومنه قوله : " ووجدك عائلا فأغنى " قال تعالى : " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم " . ومنه دليلان : أحدهما : قوله تعالى " قوامون " والقوام على الغير هو المتكفل بأمره من نفقة وكسوة وغير ذلك . والثاني : قوله " وبما أنفقوا من أموالهم " يعني عليهن من أموالهم ، وقال : " قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم " وهذا دليل على وجوب النفقة ، وقال الله تعالى : " وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف " والمولود له الزوج وقد أخبر أن عليه رزقها وكسوتها . وروى سفيان بن عيينة عن محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري