كتاب النفقات
قال الله تعالى : فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن
خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا ، بمعنى : لا
يكثر من تمونون ، فلو لا أن النفقة واجبة والمؤونة عليه ما حذره من كثرتها عليه ،
وقيل أن معنى " ألا تعولوا " ألا تجوروا ، يقال : عال يعول إذا جار ، و " أعال " إذا
كثر عياله ، وقد قيل : إن " عال يعول " مشترك بين جار وبين كثر عياله -
ذكره الفراء - و " عال يعيل " إذا افتقر ومنه قوله : " ووجدك عائلا فأغنى " قال
تعالى : " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا
من أموالهم " .
ومنه دليلان :
أحدهما : قوله تعالى " قوامون " والقوام على الغير هو المتكفل بأمره من نفقة
وكسوة وغير ذلك .
والثاني : قوله " وبما أنفقوا من أموالهم " يعني عليهن من أموالهم ، وقال : " قد
علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم " وهذا دليل على وجوب النفقة ، وقال الله
تعالى : " وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف " والمولود له الزوج وقد
أخبر أن عليه رزقها وكسوتها .
وروى سفيان بن عيينة عن محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري