تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
صارت أخت أمها ، فإن أرضعتها أخت الكبيرة انفسخ نكاحهما معا أيضا لأن الكبيرة صارت خالتها ، ولا يجوز الجمع بين المرأة وخالتها . ويقتضي مذهبنا أن نقول : إنها إن كانت رضيت بذلك لا ينفسخ لأنه يجوز الجمع بين المرأة وخالتها عندنا برضا الخالة ، وإن أرضعتها أم أبي الكبيرة صارت الصغيرة عمة الكبيرة ، لأنها صارت أخت أبيها ، وانفسخ النكاح في هذا الموضع على مذهبنا أيضا لأنه لا يمكن اعتبار رضا العمة لأنها صغيرة لا يعتبر رضا مثلها فإن فرضنا أن امرأة أخي الكبيرة أرضعت هذه الصغيرة ، فإن الكبيرة تصير عمة الصغيرة فإن كانت رضيت لم ينفسخ النكاح ، وإن لم ترض انفسخ . وينفسخ النكاح في كل هذه لموضع الجمع ولا يحرم تحريم تأبيد ، سواء دخل بالكبيرة أو لم يدخل ، لأنها في كل هذا لم تصر بنت من دخل بها ، فإن أراد أن يبتدئ بنكاح من شاء على الانفراد جاز ، والكلام في المهر والرجوع به على ما مضى . إذا كان له خمس أمهات أولاد فيهن لبن منه ، فأرضعن مولودا كل واحدة منهن رضعة ، أو كان له أربع نسوة فيهن لبن منه ، فأرضعن مولودا كل واحدة رضعة وواحدة منهن رضعتين ، فحصل له من لبن السيد أو لبن الزوج خمس رضعات من خمس جهات ، ونفرض على مذهبنا في خمس عشرة رضعة أو رضاع يوم وليلة من جهات من لبن فحل واحد ، فإن واحدة منهن ما صارت أمه ، ولا صار هو ولد الواحدة منهن لأنه ما ارتضع منها الرضاع المحرم . وأما السيد أو الزوج قال قوم : لا يصير أبا له ، لأن الأصل في الرضاع الأمومة فإذا لم يحصل به أما بطل أن يحصل به أبا ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا ، لأنه فصل بين لبن المرأة وبين لبنها دفعة أخرى برضعة أخرى . وقال قوم : يصير أباه لأنه حصل في جوفه من لبنه العدد المحرم من الرضاع ، فهو كما لو حصل في جوفه من جهة واحدة ، فمن قال بالأول فلا كلام ، والصغيرة لم تحرم على السيد ولا زوج الزوجات ، وإن كانت زوجته لم ينفسخ نكاحها ، ومن قال
الينابيع الفقهية — صفحة 336 | علي أصغر مرواريد