تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
أحدهما ينفسخ نكاحهما معا ، وهو الأقوى عندي ، وقال قوم : ينفسخ نكاح الثالثة وحدها لأن نكاح الثانية كان صحيحا بحاله ، وإنما تم الجمع بينهما وبين الثالثة بفعل حصل من الثالثة ، فوجب أن ينفسخ نكاح التي تعلق بها وحدها . إذا كان له أربع زوجات إحداها صغيرة لها دون الحولين وثلاث كبائر بهن لبن ، فأرضعت إحدى الكبائر هذه الصغيرة ، انفسخ نكاحهما معا ، والتحريم والمهر على ما مضى ، فإذا أرضعتها الثانية ، من الكبائر ، انفسخ نكاحها ، لأنها أم من كانت زوجته فإن أرضعتها الثالثة انفسخ نكاحها ، لأنها أم من كانت زوجته ، وروى أصحابنا في هذه أنها لا تحرم لأنها ليست زوجته في هذه الحال وإنما هي بنت ، والذي قالوه قوي . إذا كانت له زوجتان صغيرة وكبيرة فطلق إحديهما ثم أرضعتها الكبيرة لم يخل من أحد أمرين : إما أن تكون المطلقة الصغيرة أو الكبيرة . فإن كانت المطلقة الصغيرة انفسخ نكاح الكبيرة ، لأنها أم من كانت زوجته ، وحرمت على التأبيد ، والصغيرة فإن كان دخل بالكبيرة حرمت على التأبيد وإن لم يكن دخل بها لم تحرم ، لأنها بنت من لم يدخل بها ، وأما المهر فإن كان قد دخل بالكبيرة لم يسقط مهرها ، وإن كان ما دخل بها سقط المهر ، لأن الفسخ من جهتها جاء . وإن كانت المطلقة الكبيرة انفسخ نكاح الصغيرة ، إن كان دخل بالكبيرة ، لأنها بنت من قد دخل بها ، وإن لم يكن دخل بها لم ينفسخ نكاحها ، لأنها بنت التي لم يدخل بها . فإن كان له زوجة صغيرة وأمة بها لبن من غيره ، فأرضعت أمته زوجته ، فإن كان قد دخل بالأمة انفسخ نكاح الصغيرة لأنها بنت من قد دخل بها ، وحرمت على التأبيد لهذا المعنى ، وحرمت أمته لأنها من أمهات نسائه ، وإن لم يكن دخل بالأمة لم ينفسخ نكاحها لأنها بنت أمته التي لم يدخل بها ، وحرمت أمته على التأبيد لأنها من أمهات نسائه .
الينابيع الفقهية — صفحة 333 | علي أصغر مرواريد