تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
إذا كان له أربع زوجات ثلاث صغائر لهن دون الحولين ، وكبيرة ، ولهذه الكبيرة ثلاث بنات مراضع لهن لبن فأرضعت بنات الكبيرة زوجاته الصغائر لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون دخل بالكبيرة أو لم يدخل ، فإن لم يكن دخل بها لم يخل من أحد أمرين : إما أن يرضعن الصغائر دفعة واحدة ، أو واحدة بعد واحدة ، فالكلام في هذه المسائل كلها في ثلاثة فصول : في فسخ النكاح ، والتحريم ، والمهر . فإن أرضعتهن دفعة واحدة مثل أن أرضعت كل واحدة منهن واحدة من الصغائر الرضعات المحرمة إلا واحدة ، فلما كانت الرضعة الأخيرة أرضعت كل واحدة منهن صغيرة منهن في وقت واحد ، فإنه ينفسخ نكاحهن ونكاح الكبيرة ، لأن الكبيرة صارت جدتهن ، فلا يجوز أن يجمع بين المرأة وجدتها ، كما لا يجمع بينهما وبين أمها لأنها من أمهات النساء ، فالجدة وإن علت بمنزلة الأم في هذا الباب . وأما التحريم فقد حرمت الكبيرة على التأبيد ، وحرمت بناتها وهن المراضع لأنهن أمهات النساء فأما الصغائر ، فإن كان دخل بالكبيرة حرمن على التأبيد ، لأنه قد دخل بجدتهن ، وإن لم يكن دخل بالجدة لم تحرم الصغائر ، لأنه ما دخل بجدتهن ، وله أن يستأنف نكاحهن واحدة بعد واحدة ودفعة ، كيف شاء ، ويجوز الجمع بينهن لأنهن بنات خالات وإنما لا يجوز الجمع بين الأختين أو المرأة وخالتها وعمتها وأمها ، فأما بنات الخالات وبنات العمات فكل ذلك جائز . وأما الكلام في المهر ، فلكل صغيرة عليه نصف المسمى ، وللكبيرة عليه أيضا نصف المسمى ، لأن الفسخ لا من قبلها قبل الدخول فيرجع على المراضع على كل واحدة منهن بنصف مهر التي أرضعتها ، ويرجع عليهن كلهن بنصف مهر الكبيرة ، لأن كل واحدة منهن كانت سبب الفسخ في نكاح واحدة من الصغائر ، وكلهن جر السبب في فسخ نكاح الكبيرة ، فرجع عليهن بنصف مهر الكبيرة ، هذا إذا أرضعن دفعة واحدة . وأما إذا أرضعن واحدة بعد واحدة ، فإنه إذا أرضعت واحدة من البنات واحدة من الصغار انفسخ نكاح الصغيرة والكبيرة معا لأنه جامع بينهما وبين جدتها ، وحرمت