تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وأما الحرمة المنتشرة من جهتهما إليه فإنها تعلقت بكل واحد منهما ، ومن كان من نسلهما وأولادهما ، ومن كان في طبقتهما من إخوتهما وأخواتهما ، ومن كان أعلى منهما من آبائهما وأمهاتهما . وجملته أنك تقدره بولدهما من النسب ، فكل ما حرم على ولدهما من النسب حرم عليه ، بيان ذلك أن التي أرضعته أمه ، وأختها خالته ، وأخوها خاله ، وأمها جدته ، وأمهاتها جداته ، فكلهن حرام عليه ، بلى إن كانت بنت خالته وبنت خاله من الرضاع حلت له كما تحل من النسب . فإن كان لأمه من الرضاع بنت من غير أبيه من الرضاع فهي أخته لأمه عند الفقهاء لا يجوز أن يتزوجها ، وقال أصحابنا : يحل له لأن الفحل غير الأب ، وبهذا فسروا أن اللبن للفحل ، فأما إن كانت لها بنت من غير هذا الفحل ولادة فلا خلاف أنها تحرم ، وإن كان لها بنت من زوجها فهي أخته لأبيه وأمه . وأما زوج المرضعة فهو الفحل وهو أبوه من الرضاع ، وأخوه عمه ، وأخته عمته ، وآباؤه أجداده ، فإن كان لهذا الفحل ولد من غير هذه المرضعة فهو أخوه لأبيه وإن كان له ولد من هذه المرضعة فهو أخوه لأبيه وأمه ، وهذا معنى قوله صلى الله عليه وآله : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب . فرع : امرأة لها ابن فأرضعت بنتا لقوم الرضاع المحرم ، ولتلك المرضعة أخت فإنه يحل لابن المرضعة التي قد شربت هذه المرضعة منها أن يتزوج بأختها وهي أخت أخته من الرضاع لما مضى من الأصل ، وهو أنه إنما يحرم هذا المرضع وحده ومن كان من نسله دون من كان في طبقته ، وهذه من طبقته لأنه لا نسب بينه وبين أخت أخته فلا رضاع . ومثله في النسب رجل له ابن تزوج بامرأة لها بنت فولدت منه بنتا فهذه البنت أخت ابنه من أمه ، وله أن يتزوج بأختها التي هي بنت زوجة أبيه من غير أمه وهي أخت