تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
كتاب القسم قال الله تعالى : " قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم " ، يعني من الحقوق التي لهن على الأزواج من الكسوة والنفقة والمهر وغير ذلك ، وقال : " الرجال قوامون على النساء " ، ويعني أنهم قوامون بحقوق النساء التي لهن على الأزواج ، وقال تعالى : " وعاشروهن بالمعروف " ، وقال : " لهن مثل الذي عليهن بالمعروف " . فظاهر هذا يدل على أن للزوجات على الأزواج مثل الذي للأزواج على الزوجات من الحقوق ، وليس كذلك لأن حقوقهم مختلفة لأن حقوق الزوجات النفقة والكسوة والمهر والسكنى وحقوق الأزواج التمكين من الاستمتاع ، وهذا مخالف . ومعنى الآية أن على كل واحد منهما ما عليه لصاحبه فجمع بينهما من حيث الوجوب لا كيفية الحقوق . فإذا ثبت العشرة بالآية فعلى كل واحد منهما أن يكف عما يكرهه صاحبه من قول وفعل ، وعلى كل واحد منهما أن يوفي الحقوق التي عليه من غير أن يحوج صاحبه إلى الاستعانة بغيره ، ومرافعته إلى الحاكم ووكلائه ، ولا يظهر الكراهية في تأدية حق صاحبه مما هو واجب عليه ، بل يؤديه باستبشار وانطلاق وجه .