تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 32 : اليسار المراعي ما يمكنه معه القيام بمؤونة المرأة وكفايتها ، وقال أبو حنيفة : الفقير ليس بكفء للغنية ، وكذا قال أصحابه ، وهو أحد وجهي الشافعي ، والمراعي ما يكون معدودا به في أهل اليسار دون اليسار العظيم ، ولا يراعى أن يكون أيسر منها ويجوز أن يكون دونها ، والوجه الثاني هو كفؤها لأن الفقر ليس بعيب في الرجال ، فعلى هذا إذا بان معسرا لم يكن لها الخيار كما قلنا . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 33 : إذا رضي الولاة والزوجة من ليس بكفء ، فوقع العقد على من دونها في النسب والحرية والدين والصناعة والسلامة من العيوب واليسار كان العقد صحيحا ، وبه قال جميع الفقهاء . وقال عبد الملك بن الماجشون من أصحاب مالك : الكفاءة شرط في صحة عقد النكاح فمتى لم يكن كفؤا لها فالعقد باطل وإن كان برضاها ورضا الولاة . دليلنا : إجماع الفرقة بل إجماع الأمة ، وخلاف ابن الماجشون لا يعتد به ، ومع ذلك فقد انقراض . وروي أن فاطمة بنت قيس أتت النبي صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول الله إن معاوية وأبا جهم خطباني ، فقال صلى الله عليه وآله : أما معاوية فصعلوك لا مال له ، وأما أبو جهم فلا يضع عصاه من عاتقه ، إنكحي أسامة بن زيد - فهذه فاطمة قرشية خطبها قرشيان فعدل صلى الله عليه وآله بها إلى ابن مولاه ، ولو كانت الكفاءة شرطا في صحة العقد لما أذن فيه - قالت فاطمة : فنكحته وما رأيت إلا خيرا . وروى أبو هريرة أن أبا هند حجم رسول الله صلى الله عليه وآله في اليافوخ ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا بني بياضة أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه ، وقال : إن