وقال الأوزاعي : يجب عليها أن تتزوج به لأنه عتق بشرط فوجب أن يلزمها
الشرط كما لو قال : أعتقك على أن تخيطي لي هذا الثوب ، لزمتها خياطته .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فإن النبي صلى الله عليه وآله أعتق
صفية وجعل عتقها صداقها ، وكانت زوجته ولم نعلمها صارت زوجته بغير الذي
نقل من عتقها على هذا الشرط .
مسألة 23 : إذا اجتمع الأب والجد كان الجد أولى ، وقال الشافعي : الأب
أولى ، وبه قال جميع الفقهاء .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 24 : إذا اجتمع أخ لأب وأم مع أخ الأب كان الأخ للأب والأم
متقدما في الاستئذان عندنا وإن لم يكن له ولاية .
وقال أبو حنيفة : الولاية له دون الآخر ، وبه قال الشافعي على أحد القولين
وهو أصحهما ، وقال في القديم : هما سواء ، وبه قال مالك .
دليلنا : أن ولاية من قلناه مجمع عليه ، وما ذكروه ليس عليه دليل ، وأيضا
قوله تعالى : ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ، وأجمعوا على أن الأخ
للأب والأم أولى من الأخ للأب وأنه الولي دونه .
مسألة 25 : الابن لا يزوج أمه بالبنوة ، فإن وكلته جاز .
وقال الشافعي : لا يزوجها بالبنوة ويجوز أن يزوجها بالتعصيب بأن يكون
ابن ابن عمها أو مولى نعمتها .
وقال مالك وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق : له تزويج أمه ، ثم اختلفوا
فقال مالك وأبو يوسف وإسحاق : الابن أولى من الأب ، وكذلك ابن الابن وإن
سفل فإن لم يكن هناك ابن ابن فالأب أولى ، وقال محمد وأحمد : الأب الأولى ثم
الينابيع الفقهية — صفحة 16
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦