تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
درهم ، وأنس بن مالك تزوج امرأة على عشرة ألف ، وكان ابن عمر زوج بنات أخيه عبيد الله كل واحدة على عشرة ألف ، وتزوج الحسن بن علي عليه السلام امرأة فأصدقها مائة جارية مع كل جارية ألف درهم ، وتزوج مصعب بن الزبير عائشة بنت طلحة فأصدقها مائة ألف دينار ، فقتل عنها فتزوجها رجل من تميم ، فأصدقها مائة ألف دينار . والمستحب فيه التخفيف بلا خلاف ، لما روي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة ، وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : خيرهن أيسرهن صداقا . والمستحب عندنا ألا يتجاوز السنة المحمدية خمس مائة درهم ، وبه قال جماعة ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه ما أصدق امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية ونش . ويجوز أن تكون منافع الحر مهرا مثل أن يخدمها شهرا أو على خياطة ثوب أو على أن يخيط لها شهرا ، وكذلك البناء وغيره وكذلك تعليم القرآن والشعر المباح ، كل هذا يجوز أن يكون صداقا وفيه خلاف . غير أن أصحابنا رووا أن الإجارة مدة لا يجوز أن تكون صداقا لأنه كان يختص موسى عليه السلام . فإذا ثبت أن منفعة الحر وتعليم القرآن يجوز أن يكون صداقا فالكلام في التفريع عليه ، وجملته أنه إذا أصدقها تعليم قرآن فلا يجوز حتى يكون القرآن معلوما ، إن أصدقها تعليم سورة عين عليها ، وإن كان تعليم آيات عينها ، لأن ذلك يختلف ، وهل يجب تعيين القراءة ؟ وهي الحرف الذي يعلمها إياه على وجهين : أحدهما لا يجب ، وهو الأقوى ، لأن النبي صلى الله عليه وآله لم يعين على الرجل . والوجه الآخر لا بد من تعيين الحروف لأن بعضها أصعب من بعض . فمن قال : إنه شرط ، فإن ذكره وإلا كان فاسدا ولها مهر مثلها ، ومن قال : ليس بشرط ، لقنها أي حرف شاء ، وإن شاء بالجائز وهو الصحيح عندنا ، لأن