تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

كتاب الصداق

الأصل في الصداق كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وآله . فالكتاب قوله تعالى : " وآتوا النساء صدقاتهن نحلة " وقال : " فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن " ، وقال تعالى : " وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم " فنزلت هذه الآيات على أصل الصداق . وروى أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وآله رأى عبد الرحمن بن عوف وعليه أثر صفرة فقال له : ما هذا ؟ فقال : تزوجت امرأة من الأنصار ، قال : وما الذي سقت إليها ؟ فقال : زنة نواة من ذهب ، فقال : أو لم ولو بشاة - والنواة خمسة دراهم - . وروي عنه عليه السلام أنه قال : أدوا العلائق ، قيل : يا رسول الله ما العلائق ؟ قال : ما تراضى به الأهلون ، وعليه إجماع الأمة والفرقة المحقة . ويسمى المهر صداقا وأجرة وفريضة ، وفيما روي عن النبي صلى الله عليه وآله العلائق ، وسماه قوم عقرا . قالوا : كيف سماه الله نحلة وهو عوض عن النكاح ؟ أجيب عنه بثلاثة أجوبة : أحدها : اشتقاقه من الانتحال الذي هو التدين ، يقال : فلان ينتحل مذهب
الينابيع الفقهية — صفحة 249 | علي أصغر مرواريد