تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
مسألة 18 : لا يجوز للعبد أن يتزوج بغير إذن مولاه ، فإن فعل كان مولاه بالخيار بين إجازته وبين فسخه ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : العقد باطل ، وقال مالك : العقد صحيح وللسيد أن يفسخه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 19 : للسيد إجبار العبد على النكاح ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي في القديم ، وقال في الجديد : ليس له إجباره على ذلك ، وبه قال أكثر أهل العلم . دليلنا : قوله تعالى : وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ، وأيضا عليه إجماع الفرقة . مسألة 20 : إذا طلب العبد التزويج لا يجبر المولى على تزويجه ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه قاله في القديم ، والآخر أنه يجبر عليه . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ووجوب ذلك عليه يحتاج إلى دليل . مسألة 21 : للسيد أن يجبر أم ولده على التزويج من غير رضاها ، وللشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها مثل ما قلناه ، والثاني أن له إنكاحها برضاها كالمعتقة ، والثالث ليس له ذلك وإن رضيت كالأجنبية . دليلنا : أنها مملوكة عندنا ، والولادة لم تزل ملكها ، فإذا ثبت ذلك كان له إجبارها كالأمة القن فإنه لا خلاف فيها . مسألة 22 : إذا قال لأمته : أعتقتك على أن أتزوج بك وعتقك صداقك ، أو استدعت هي ذلك فقالت له : أعتقني على أن أتزوج بك وصداقي عتقي ، ففعل فإنه يقع العتق ويثبت التزويج ، وبه قال أحمد بن حنبل . وقال الشافعي : يقع العتق وهي بالخيار بين أن تتزوج به أو تدعه .