مسألة 18 : لا يجوز للعبد أن يتزوج بغير إذن مولاه ، فإن فعل كان مولاه
بالخيار بين إجازته وبين فسخه ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : العقد باطل ،
وقال مالك : العقد صحيح وللسيد أن يفسخه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 19 : للسيد إجبار العبد على النكاح ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي في
القديم ، وقال في الجديد : ليس له إجباره على ذلك ، وبه قال أكثر أهل العلم .
دليلنا : قوله تعالى : وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم
وإمائكم ، وأيضا عليه إجماع الفرقة .
مسألة 20 : إذا طلب العبد التزويج لا يجبر المولى على تزويجه ، وللشافعي
فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه قاله في القديم ، والآخر أنه يجبر عليه .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ووجوب ذلك عليه يحتاج إلى دليل .
مسألة 21 : للسيد أن يجبر أم ولده على التزويج من غير رضاها ، وللشافعي
فيه ثلاثة أقوال : أحدها مثل ما قلناه ، والثاني أن له إنكاحها برضاها كالمعتقة ،
والثالث ليس له ذلك وإن رضيت كالأجنبية .
دليلنا : أنها مملوكة عندنا ، والولادة لم تزل ملكها ، فإذا ثبت ذلك كان له
إجبارها كالأمة القن فإنه لا خلاف فيها .
مسألة 22 : إذا قال لأمته : أعتقتك على أن أتزوج بك وعتقك صداقك ،
أو استدعت هي ذلك فقالت له : أعتقني على أن أتزوج بك وصداقي عتقي ،
ففعل فإنه يقع العتق ويثبت التزويج ، وبه قال أحمد بن حنبل .
وقال الشافعي : يقع العتق وهي بالخيار بين أن تتزوج به أو تدعه .
الينابيع الفقهية — صفحة 15
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥