تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : فانكحوا ما طاب لكم من النساء ، ولم يذكر الشهود ، وقوله تعالى : وأنكحوا الأيامى منكم ، مثل ذلك . وأيضا روى سهل بن سعد الساعدي أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول الله وهبت نفسي منك ، فقال : ما لي اليوم بالنساء من حاجة ، وذكر الحديث حتى قال : زوجتها بما معك من القرآن ، ومعلوم أنه لم يكن شهود . وروي أن جحش بن رباب من بني أسد خطب إلى رسول الله آمنة بنت عبد المطلب فزوجه إياها ولم يشهد ، وما روي عنه أنه قال : لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ، نحمله على أنه لم يثبت به عند الحاكم إلا بشاهدي عدل دون انعقاد العقد في حال التزويج ، أو نحمله على ضرب من الاستحباب والكمال بدلالة ما قلناه . مسألة 14 : إذا زوج الذمي بنته الكافرة من مسلم انعقد العقد على قول من يقول من أصحابنا بجواز العقد عليهن ، وإن حضر شاهدان كافران ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : لا ينعقد العقد بكافرين . دليلنا : ما بيناه من أنه ليس من شرط انعقاد العقد الشهادة ، وإذا لم يكن ذلك من شرطه سقط عنا هذا الفرع . مسألة 15 : الثيب إذا كانت صغيرة قد ذهبت بكارتها إما بالزوج أو بغيره قبل البلوغ جاز لأبيها العقد عليها ولجدها مثل ذلك قبل البلوغ وحكمها حكم الصغيرة البكر ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : ليس لأحد إجبارها على النكاح وينتظر بها البلوغ ثم تزوج بإذنها . دليلنا : إجماع الفرقة لأنهم رووا الأخبار أن الصغيرة ليس لها مع أبيها أمر