دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : فانكحوا ما طاب لكم من النساء ،
ولم يذكر الشهود ، وقوله تعالى : وأنكحوا الأيامى منكم ، مثل ذلك .
وأيضا روى سهل بن سعد الساعدي أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وآله
فقالت : يا رسول الله وهبت نفسي منك ، فقال : ما لي اليوم بالنساء من حاجة ،
وذكر الحديث حتى قال : زوجتها بما معك من القرآن ، ومعلوم أنه لم يكن
شهود .
وروي أن جحش بن رباب من بني أسد خطب إلى رسول الله آمنة بنت
عبد المطلب فزوجه إياها ولم يشهد ، وما روي عنه أنه قال : لا نكاح إلا بولي
وشاهدي عدل ، نحمله على أنه لم يثبت به عند الحاكم إلا بشاهدي عدل دون
انعقاد العقد في حال التزويج ، أو نحمله على ضرب من الاستحباب والكمال
بدلالة ما قلناه .
مسألة 14 : إذا زوج الذمي بنته الكافرة من مسلم انعقد العقد على قول من
يقول من أصحابنا بجواز العقد عليهن ، وإن حضر شاهدان كافران ، وبه قال
أبو حنيفة ، وقال الشافعي : لا ينعقد العقد بكافرين .
دليلنا : ما بيناه من أنه ليس من شرط انعقاد العقد الشهادة ، وإذا لم يكن
ذلك من شرطه سقط عنا هذا الفرع .
مسألة 15 : الثيب إذا كانت صغيرة قد ذهبت بكارتها إما بالزوج أو بغيره
قبل البلوغ جاز لأبيها العقد عليها ولجدها مثل ذلك قبل البلوغ وحكمها حكم
الصغيرة البكر ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : ليس لأحد إجبارها على النكاح وينتظر بها البلوغ ثم تزوج
بإذنها .
دليلنا : إجماع الفرقة لأنهم رووا الأخبار أن الصغيرة ليس لها مع أبيها أمر
الينابيع الفقهية — صفحة 13
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣