تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
ولم يفصلوا ، وروى عبد الله بن الصلت قال : سألت الرضا عليه السلام عن الجارية الصغيرة يزوجها أبوها ألها أمر إذا بلغت ؟ قال : لا . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لا نكاح إلا بولي ، وهذا نكاح بولي فوجب أن يكون صحيحا . مسألة 16 : من ذهب عذرتها بالزنى لا تزوج إلا بإذنها إذا كانت بالغة ، ويحتاج في إذنها إلى نطقها ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة إذنها صماتها . دليلنا : أن ما اعتبرناه مجمع على جواز التزويج به ، وليس على ما قاله دليل ، وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن ، وإذنها صماتها دل على أن الثيب بخلافها . مسألة 17 : الذي له الإجبار على النكاح الأب والجد مع وجود الأب وإن علا ، وليس للجد مع عدم الأب ولاية ، وقال الشافعي : لهما الإجبار ولم يعتبر حياة الأب ، وبه قال الثوري . وقال ابن أبي ليلى وأحمد : الأب هو الذي يجبر فقط دون الجد ، وقال مالك : الأب يجبر الصغيرة دون الكبيرة . وقال أبو حنيفة : كل عصبة يرث فله الإجبار ، الأب والجد وإن علا والإخوة وأبناؤهم والأعمام وأبناؤهم ، فإذا أجبروها على النكاح نظرت ، فإن كان الأب أو الجد فلا خيار لها بلا خلاف بينهم ، وإن كان غيرهما قال أبو حنيفة ومحمد : لها الخيار بعد البلوغ إن شاءت أقامت وإن شاءت فسخت . وقال أبو يوسف : لا خيار لها كالأب والجد ، فأما من قرب من غير تعصيب كالإخوة من الأم والجد إلى الأم والأخوال والخالات والعمات والأمهات عنه روايتان : إحديهما لهم الإجبار كالأعمام ، والثانية لا يجبرون أصلا . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
الينابيع الفقهية — صفحة 14 | علي أصغر مرواريد