ولم يفصلوا ، وروى عبد الله بن الصلت قال : سألت الرضا عليه السلام عن الجارية
الصغيرة يزوجها أبوها ألها أمر إذا بلغت ؟ قال : لا .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لا نكاح إلا بولي ، وهذا نكاح
بولي فوجب أن يكون صحيحا .
مسألة 16 : من ذهب عذرتها بالزنى لا تزوج إلا بإذنها إذا كانت بالغة ،
ويحتاج في إذنها إلى نطقها ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة إذنها صماتها .
دليلنا : أن ما اعتبرناه مجمع على جواز التزويج به ، وليس على ما قاله
دليل ، وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الثيب أحق بنفسها من وليها
والبكر تستأذن ، وإذنها صماتها دل على أن الثيب بخلافها .
مسألة 17 : الذي له الإجبار على النكاح الأب والجد مع وجود الأب وإن
علا ، وليس للجد مع عدم الأب ولاية ، وقال الشافعي : لهما الإجبار ولم يعتبر
حياة الأب ، وبه قال الثوري .
وقال ابن أبي ليلى وأحمد : الأب هو الذي يجبر فقط دون الجد ، وقال
مالك : الأب يجبر الصغيرة دون الكبيرة .
وقال أبو حنيفة : كل عصبة يرث فله الإجبار ، الأب والجد وإن علا والإخوة
وأبناؤهم والأعمام وأبناؤهم ، فإذا أجبروها على النكاح نظرت ، فإن كان الأب أو
الجد فلا خيار لها بلا خلاف بينهم ، وإن كان غيرهما قال أبو حنيفة ومحمد : لها
الخيار بعد البلوغ إن شاءت أقامت وإن شاءت فسخت .
وقال أبو يوسف : لا خيار لها كالأب والجد ، فأما من قرب من غير تعصيب
كالإخوة من الأم والجد إلى الأم والأخوال والخالات والعمات والأمهات عنه
روايتان : إحديهما لهم الإجبار كالأعمام ، والثانية لا يجبرون أصلا .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
الينابيع الفقهية — صفحة 14
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤