أبويها ليس لها مع الأب أمر ، وقال : تستأمر مع كل أحد ما عدا الأب .
وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في الجارية يزوجها أبوها بغير
رضا منها قال : ليس لها مع أبيها أمر إذا أنكحها جاز نكاحه وإن كانت كارهة .
وروى عبد الله بن الصلت قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجارية
الصغيرة يزوجها أبوها ألها أمر إذا بلغت ؟ قال : لا ، وسألته عن البكر إذا بلغت
مبلغ النساء ألها مع أبيها أمر ؟ فقال : ليس لها مع أبيها أمر ما لم تثيب .
مسألة 11 : النكاح لا يقف على الإجازة مثل أن يزوج رجل امرأة من غير
إذن وليها لرجل ولم يأذن له في ذلك لم يقف العقد على إجازة الزوج ،
وكذلك لو زوج الرجل بنت غيره وهي بالغة من رجل فقبل الزوج لم يقف
العقد على إجازة الولي ولا إجازتها ، وكذلك لو زوج الرجل بنته الثيب الكبيرة
الرشيدة أو أخته الكبيرة الرشيدة لم يقف على إجازتها ، وكذلك لو تزوج العبد
بغير إذن سيده بالأمة بغير إذن سيدها ، كل ذلك باطل لا يقف على إجازة أحد .
وكذلك لو اشترى لغيره بغير أمره لم يقف على إجازته وكان باطلا ، وبه
قال الشافعي وأحمد وإسحاق ، وزاد الشافعي تزويج البالغة الرشيدة نفسها من
غير ولي ، والبيع بغير إذن صاحبه ، وعندنا أن تزويج البالغة الرشيدة نفسها
صحيح ، والبيع يقف على إجازة مالكه .
وقال مالك : إن أجازه عن قرب صح ، وإن أجازه عن بعد بطل .
وقال أبو حنيفة : يقف جميع ذلك على إجازة الزوج والزوجة والولي ،
وكذلك البيع إلا أنه يقول في النكاح : يقف في الطرفين على إجازة الزوج
والزوجة ، وفي البيع : يقف على إجازة البائع دون المشتري ، ووافقنا في تزويج
البالغة الرشيدة نفسها .
وقال أبو يوسف ومحمد : هاهنا يقف على إجازة الولي ، وإن امتنع وكانت
ووضعت نفسها في كف ء أجازه السلطان ، ووافقنا في مسألة وهو أن الشراء لا يقف
الينابيع الفقهية — صفحة 10
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠