تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
أبويها ليس لها مع الأب أمر ، وقال : تستأمر مع كل أحد ما عدا الأب . وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في الجارية يزوجها أبوها بغير رضا منها قال : ليس لها مع أبيها أمر إذا أنكحها جاز نكاحه وإن كانت كارهة . وروى عبد الله بن الصلت قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجارية الصغيرة يزوجها أبوها ألها أمر إذا بلغت ؟ قال : لا ، وسألته عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء ألها مع أبيها أمر ؟ فقال : ليس لها مع أبيها أمر ما لم تثيب . مسألة 11 : النكاح لا يقف على الإجازة مثل أن يزوج رجل امرأة من غير إذن وليها لرجل ولم يأذن له في ذلك لم يقف العقد على إجازة الزوج ، وكذلك لو زوج الرجل بنت غيره وهي بالغة من رجل فقبل الزوج لم يقف العقد على إجازة الولي ولا إجازتها ، وكذلك لو زوج الرجل بنته الثيب الكبيرة الرشيدة أو أخته الكبيرة الرشيدة لم يقف على إجازتها ، وكذلك لو تزوج العبد بغير إذن سيده بالأمة بغير إذن سيدها ، كل ذلك باطل لا يقف على إجازة أحد . وكذلك لو اشترى لغيره بغير أمره لم يقف على إجازته وكان باطلا ، وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق ، وزاد الشافعي تزويج البالغة الرشيدة نفسها من غير ولي ، والبيع بغير إذن صاحبه ، وعندنا أن تزويج البالغة الرشيدة نفسها صحيح ، والبيع يقف على إجازة مالكه . وقال مالك : إن أجازه عن قرب صح ، وإن أجازه عن بعد بطل . وقال أبو حنيفة : يقف جميع ذلك على إجازة الزوج والزوجة والولي ، وكذلك البيع إلا أنه يقول في النكاح : يقف في الطرفين على إجازة الزوج والزوجة ، وفي البيع : يقف على إجازة البائع دون المشتري ، ووافقنا في تزويج البالغة الرشيدة نفسها . وقال أبو يوسف ومحمد : هاهنا يقف على إجازة الولي ، وإن امتنع وكانت ووضعت نفسها في كف ء أجازه السلطان ، ووافقنا في مسألة وهو أن الشراء لا يقف
الينابيع الفقهية — صفحة 10 | علي أصغر مرواريد