تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
بالفرقة ، وهل عليه التعزير ؟ على وجهين . للرجل أن يزوج بنته الصغيرة بعبد ، ومن راعى الحرية في الكفاءة قال : لا يجوز ، فأما الكبيرة إذا رضيت به فلا خلاف أنه يجوز ، وكذلك له أن يزوجها بمجنون أو مجذوم أو أبرص أو خصي ، ومتى زوجها من واحد من هؤلاء صح العقد . ومن خالف قال فيه قولان : أحدهما باطل ، والآخر صحيح ، فإذا قال صحيح فهل عليه فسخ النكاح ؟ على وجهين : أحدهما عليه الفسخ ، والثاني ليس له الفسخ لأنه طريق الشهوة وقد تختار المرأة المقام مع واحد ممن ذكرناه ، فمن قال : يفسخ ، فلا كلام ، ومن قال : يؤخر حتى يبلغ ، فإن اختارت المقام معه كان ذلك لها ، وإن اختارت الفسخ فسخت ، وهذا هو الصحيح . وله أن يكره أمته على تزويج العبد بلا خلاف ، وليس له أن يكرهها على تزويج وأحد من الناس ، فإن خالف فزوجها فهل يصح النكاح ؟ فيه قولان كالصغيرة . وأما إذا كانت معيبة فزوجها ممن به عيب ، فإن اختلف العيبان مثل أن كانت مجنونة فزوجها بأبرص ، أو برصاء فزوجها بمجذوم ، فليس ذلك له ، وإن اتفقا في العيب فيه وجهان ، فمن قال : ليس له ذلك فإذا خالف فهل يصح أم لا ؟ قيل فيه قولان ، وإذا قال : صحيح ، فهل عليه الفسخ ؟ فعلى وجهين . وأما الكلام في نكاح ولده الصغير ممن به هذه العلل كلها ، كالحكم في البنت ، فإن خالف فأنكحه واحدة منهن فهل يصح أم لا ؟ على قولين على ما مضى في البنت ، أقواهما عندي أنه صحيح ، غير أن للابن الفسخ إذا بلغ ، وكذلك القول في البنت سواء ، وأما تزويجه بأمة فعند بعضهم باطل ، لأنه ليس بكفء له ، لأن نكاح الأمة لا يجوز إلا بشرطين : عدم الطول وخوف العنت ، وهذا إذا كان عادما للطول فإنه لا يخاف العنت لصغيرة ، وهذا قوي . إذا كان للحرة أمة جاز لها تزويج أمتها ، وقال بعضهم : لا يجوز ، وإنما يجوز
الينابيع الفقهية — صفحة 165 | علي أصغر مرواريد