والوكيل إذا أقر على موكله بقبض الحق الذي وكله في استيفائه لم يقبل
قوله ، إلا أنه إن شهد مع البائع شاهد آخر ، أو امرأتان ، أو يمين المشتري ، فإنه
يحكم على الشريك الذي لم يبع بقبض حقه ، وإن لم يكن توجهت عليه اليمين
لا غير .
مسألة 12 : إذا كان مال بين شريكين ، فغصب غاصب أحد الشريكين
نصيبه ، وباع مع ما لشريكه ، مضى العقد فيما للشريك ، ويبطل فيما للغاصب .
ولأصحاب الشافعي فيه طريقان :
منهم من قال : المسألة مبنية على تفريق الصفقة ، فيبطل البيع في القدر
المغصوب ، وهل يبطل في حصة الشريك البائع ؟ على قولين : إذا قال : لا تفرق
الصفقة ، بطل في الجميع .
وإذا قال : تفرق ، يصح في حصة الشريك البائع ، ويبطل في الباقي .
ومنهم من قال : المسألة على قول واحد كما قال الشافعي ، لأن هذا البيع
صفقتان ، لأن في طرفيه عاقدين ، فإذا جمع بين الصفقتين في العقد فبطلت
إحديهما لم تبطل الأخرى ، وإنما تبنى المسألة على تفريق الصفقة إذا كانت الصفقة
واحدة ، وهو الصحيح عندهم .
فأما إذا غصب أحد الشريكين من الآخر ، وباع الجميع ، بطل في نصيب
شريكه ، وفي نصيبه قولان :
وإذا وكل الشريك الذي لم يغصب الغاصب في بيع حصته ، فباع
الغاصب جميع المال ، وأطلق البيع ، بطل في القدر المغصوب . وهل يبطل في
حصة الموكل ؟ على قولين ، بناء على تفريق الصفقة ، ولا خلاف بينهم إذا أطلق
ذلك البيع ، وإن لم يطلق وأخبر المشتري أنه وكيل ، فهو على الخلاف الذي
مضى .
دليلنا على أنه لا يبطل في الجميع : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، وهذا
الينابيع الفقهية — صفحة 8
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨