دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
وأيضا العقود الشرعية تحتاج إلى أدلة شرعية ، وليس في الشرع ما يدل
على صحة هذه الشركة .
وأيضا نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر ، وهذا غرر ، بدلالة أن
كل واحد منهما لا يدري أيكسب صاحبه شيئا أم لا يكسب ، وكم مقدار ما
يكسبه .
مسألة 7 : شركة الوجوه باطلة - وصورتها : أن يكون رجلان وجيهان في
السوق ، وليس لهما مال ، فيعقدان الشركة على أن يتصرف كل واحد منهما
بجاهه في ذمته ، ويكون ما يرتفع بينهما - وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : أنها تصح ، فإذا عقداها كان ما يرتفع لهما على حسب ما
شرطاه بينهما .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى من أن العقود الشرعية تحتاج إلى أدلة
شرعية ، وليس في الشرع ما يدل على صحة هذه الشركة ، فيجب أن تكون باطلة .
مسألة 8 : لا فرق بين أن يتفق المالان في المقدار ، أو يختلفا ، فيخرج
أحدهما أكثر مما أخرجه الآخر . وبه قال أكثر أصحاب الشافعي .
وقال أبو القاسم الأنماطي من أصحابه : إذا اختلف مقدار المالين ، بطلت
الشركة .
دليلنا : أنه لا دلالة على بطلان هذه الشركة ، والأصل جوازها .
وقوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم .
مسألة 9 : لا يجوز أن يتفاضل الشريكان في الربح مع التساوي في المال ،
ولا أن يتساويا فيه مع التفاضل في المال ، ومتى شرطا خلاف ذلك كانت
الينابيع الفقهية — صفحة 6
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦