الشركة باطلة . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يجوز ذلك .
دليلنا : أن ما قلناه مجمع على جوازه ، وليس على جواز ما ذكره دليل .
مسألة 10 : إذا اشترى الشريكان عبدا بمال الشركة ، ثم أصابا به عيبا ، كان
لهما أن يرداه ، وكان لهما إمساكه ، فإن أراد أحدهما الرد والآخر الإمساك كان
لهما ذلك . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إذا امتنع أحدهما من الرد ، لم يكن للآخر أن يرده .
دليلنا : أن المنع من الرد بالعيب يحتاج إلى دليل ، والأصل جوازه ، وليس
هاهنا ما يدل على المنع منه .
مسألة 11 : إذا باع أحد الشريكين عبدا بألف ، فأقر البائع على شريكه
بالقبض ، وادعى ذلك المشتري ، وأنكره الشريك الآخر الذي لم يبع ، لم يبرأ
المشتري من الثمن . وبه قال الشافعي .
وله في إقرار الوكيل على موكله بقبض ما وكله فيه قولان :
أحدهما : يقبل . وبه قال أبو حنيفة ، ومحمد .
والآخر : لا يقبل .
وقال أبو حنيفة ، ومحمد بن الحسن : إن إقرار الشريك مقبول على شريكه ،
بناءا منهما على أن إقرار الوكيل مقبول على موكله بقبض ما وكله فيه .
دليلنا على ذلك : أن الخمسمائة التي للبائع لا يبرأ منها ، لأنه يقول ما
أعطيتني ولا أعطيت من وكلته في قبضها ، وإنما أعطيتها أجنبيا ، ولا تبرأ من حقي
بذلك ، وأما الخمسمائة التي للذي لم يبع فلا يبرأ منها أيضا ، لأنه يزعم أنها على
المشتري لم يقبضها بعد ، وإنما البائع هو الذي يقر بقبضه ، وهو وكيل الذي لم
يبع في قبض حقه .
الينابيع الفقهية — صفحة 7
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧