المبسوط كتاب الشركة
الشركة جائزة لقوله تعالى : " واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه
وللرسول . . . الآية " ، فجعل الغنيمة مشتركة بين الغانمين وبين أهل الخمس ،
وجعل الخمس مشتركا بين أهل الخمس ، وقال تعالى : " يوصيكم الله في
أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " فجعل التركة مشتركة بين الورثة ، وقال
تعالى : " إنما الصدقات للفقراء والمساكين " فجعل الصدقات مشتركة بين أهلها
لأن " اللام " للتمليك و " الواو " للتشريك فجعلها مشتركة بين الثمانية أصناف ،
وقال تعالى : " وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض " .
وروى جابر بن عبد الله قال : نحرنا بالحديبية سبعين بدنة كل بدنة عن
سبعة ، وقال النبي صلى الله عليه وآله : يشترك البقر في الهدي ، وروى الجابر عن
النبي أنه قال : من كان له شريك في ربع أو حائط فلا يبيعه حتى يؤذن شريكه
فإن رضي أخذه وإن كره تركه ، وروي عن أبي المنهال أنه قال : كان زيد بن أرقم
والبراء بن عازب شريكين فاشتريا فضة بنقد ونسيئة فبلغ ذلك النبي صلى الله
عليه وآله فأمرهم فقال : أما ما كان بنقد فأجيزوه ، وما كان من نسيئة فردوه ،
وروي عن السائب بن أبي السائب أنه قال : كنت شريكا للنبي صلى الله عليه وآله
في الجاهلية فلما قدم يوم فتح مكة قال : أتعرفني ؟ قلت : نعم كنت شريكي وكنت
خير شريك كنت لا تواري ولا تماري ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه