دليلنا : أن ما اعتبرناه مجمع على انعقاد الشركة به ، وليس على انعقادها
بما قاله دليل ، فوجب بطلانه .
مسألة 3 : العروض التي لها أمثال ، مثل : المكيلات ، والموزونات تصح
الشركة فيها . واختلف أصحاب الشافعي فيه :
فقال أبو إسحاق المروزي مثل ما قلناه .
وقال غيره : لا تصح .
دليلنا : أن الأصل جواز ذلك ، والمنع يحتاج إلى دليل ، ولا دليل في
الشرع .
مسألة 4 : إذا أخرج أحدهما دراهم ، والآخر دنانير ، لم تنعقد الشركة . وبه
قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : تصح .
دليلنا : أنهما مالان متميزان ، ولا يختلطان ، ومن حق الشركة اختلاط
المالين ، فوجب أن تبطل ، ولأن ما اعتبرناه لا خلاف في عقد الشركة به ، وما
ذكروه لا دليل على صحته .
مسألة 5 : شركة المفاوضة باطلة . وبه قال الشافعي ، قال : ولها حكم في
اللغة دون الشرع .
قال صاحب إصلاح المنطق : شركة المفاوضة : أن يكون مالهما من كل
شئ يملكانه بينهما . ووافقه على ذلك مالك ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور .
وقال أبو حنيفة : هي صحيحة إذا صحت شرائطها وموجباتها .
فشرائطها أن يكون الشريكان مسلمين حرين ، فإذا كان أحدهما مسلما
والآخر كافرا ، أو كان أحدهما حرا والآخر مكاتبا ، لم تجز الشركة .
الينابيع الفقهية — صفحة 4
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤