الخلاف كتاب الشركة
مسألة 1 : شركة المسلم لليهودي والنصراني وسائر الكفار مكروهة . وبه
قال جميع الفقهاء . وقال الحسن البصري : إن كان المتصرف المسلم لا يكره ، وإن كان
المتصرف الكافر أو هما ، كره .
دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع الأمة ، لأن خلاف الحسن لا يعتد به ،
ومع ذلك قد انقرض .
وروي عن عبد الله بن عباس أنه قال : أكره أن يشارك المسلم اليهودي أو
النصراني . ولا يعرف له مخالف .
مسألة 2 : لا تنعقد الشركة إلا في مالين مثلين في جميع صفاتهما ،
ويخلطان ، ويأذن كل واحد من الشريكين لصاحبه في التصرف فيه . وبه قال
الشافعي .
وقال أبو حنيفة : تنعقد الشركة بالقول وإن لم يخالطاهما ، بأن يعينا المال
ويحضراه ، ويقولا : قد تشاركنا في ذلك ، صحت الشركة .
وقيل : هذه شركة العنان .
وإذا أخرج أحدهما دراهم ، والآخر دنانير ، انعقدت الشركة بينهما .