بالبلوغ ، ويصح إجارة كل ما يصح إعارته ، والمشاع .
والمستأجر أمين لا يضمن إلا بالتفريط ، أو التعدي ، أو تسليم العين بغير إذن
لا بالتضمين ، ويصح خيار الشرط فيها ، ولو وجد بالعين عيبا فسخ أو رضي
بالأجرة بكمالها وإن فاتت به بعض المنفعة .
ويجب على المستأجر سقي الدابة وعلفها ، فلو أهمل ضمن ، والقول قوله في
القيمة مع التفريط ، ويضمن الصانع كالقصار بخرق الثوب أو بحرقه ، والطبيب
والختان والحجام وغيرهم وإن كان حاذقا واحتاط واجتهد ، ولو تلف في يده من
غير سببه فلا ضمان ، ولا يضمن الملاح والمكاري إلا بالتفريط ، وضمان ما يفسده
المملوك على مولاه المؤجر ، ولا يضمن صاحب الحمام إلا ما يودع ويفرط فيه .
ونفقة الأجير المنفذ في الحوائج على المستأجر إلا مع الشرط ، ولا يضمن
الأجير لو تسلمه صغيرا أو كبيرا حرا أو عبدا ، ولو أمره بعمل له أجرة بالعادة
فعليه الأجرة ، وإلا فلا .
والقول قول منكر الإجارة ، وزيادة المدة ، والمستأجر ، والرد ، ومنكر زيادة
الأجرة ، والتفريط ، وقول المالك لو ادعى قطعه قباء وادعى الخياط قميصا .
وكل ما يتوقف استيفاء المنفعة عليه فعلى المؤجر ، كالخيوط على الخياط ،
والمداد على الكاتب ، وعلى المؤجر تسليم المفتاح ، فإن ضاع فلا ضمان وليس
على المؤجر إبداله .
ولو عدل من الزرع إلى الغرس تعين أجرة المثل ، ولو عدل من حمل
خمسين رطلا إلى مائة تعين المسمى وطلب أجرة المثل للزيادة ، ولو عدل من
الأثقل ضررا إلى الأخف لم يكن له الرجوع بالتفاوت .
ولو استأجر دابة معينة للركوب فتلفت انفسخت ، ولو استأجر للركوب
مطلقا لم يبطل ، وله أن يركب ويركب مثله إلا مع التخصيص .
ويجوز للمستأجر أن يؤجر المالك وغيره ، ولو باع على المستأجر صح ،
والأقرب بطلان الإجارة على إشكال .
الينابيع الفقهية — صفحة 294
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٤