ولو أسقطها بعد الثبوت صح بخلاف المنفعة المعينة ، ويكره استعماله قبل
المشارطة ، ولو أمر الأجير المستأجر بوضع الأجرة عند عدل فهي من ضمان
الأجير ، وللمستأجر أن يؤجر إلا مع التخصيص فيضمن حينئذ .
وإجارة المتبرع موقوفة ، ولو قدر المنفعة بالعمل والوقت بطلت على رأي ،
ولو استأجره في شهر مطلق بطلت ، وتصح في شهر معين متأخر على رأي ، ولو
استأجره مدة معينة لم يجز له العمل لغيره إلا باذنه ، بخلاف ما لو استأجره للعمل
مطلقا .
ولا يشترط استيفاء المنفعة كالسكنى مع التمكن ، وتستقر الأجرة وإن لم
ينتفع ، وأجرة المثل إن كانت فاسدة مع الانتفاع ، ولو تلفت العين قبل انقضاء
بعض مدة الانتفاع بطلت ، وكذا لو تلفت الأجرة المعينة قبل القبض ، ولو دفع
إليه سلعة ليعمل فيها ما تجري عادته الاستئجار له فله أجرة المثل ، وإن لم يكن
وكان العمل مما له أجرة عادة فله أيضا وإلا فلا .
ويشترط العلم بالدابة وبالمحمول كيلا ووزنا أو مشاهدة ، أو أنه مكشوف
أو لا ، وجنس الغطاء ، وتعيين قدر الزاد المحمول ومع فنائه ليس له حمل بدله ،
ومشاهدة الدولاب إذا استأجره للدوران فيه والأرض المكروبة والمكشوفة ،
وتعيين وقت السير ، وسعة البئر وقدر نزولها وأرضها ، ومشاهدة المرتضع دون
موضع الرضاع ، ولو مات الصبي أو المرضعة بطلت دون موت الأب على رأي .
ويجوز أن يستأجر زوجته لرضاع ولده وأن تؤجر نفسها لإرضاع ولد غيره
باذنه ، وليس للمستأجر منع زوجها من وطئها ، فلو أرضعته بلبن شاة أو غيرها فلا
أجرة لها ، ويلزم مؤجر الدابة ما يحتاج في الركوب إليه .
وما تتوقف عليه المنفعة فعلى المؤجر كالخيوط والمداد ، والكحل على
المستأجر لا الكحال ، وتدخل المفاتيح في إجارة الدار ، ولو انهارت البئر لم يلزم
الأجير إزالته ، ولو حفر بعض المشترط فله حصة من الأجرة بالنسبة إلى أجرة
المثل على رأي ، ولا يجب تقسيط الأجرة على أجزاء المدة ، والقول قول المالك
الينابيع الفقهية — صفحة 297
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٧