الصانع أفسد ، ولو تلف في يده لا بسببه لم يضمن ، ولا يضمن الملاح والمكاري
من غير تفريط ، ولو أفسد المملوك المأذون فيها لزم المولى في سعيه ولو أعتق
أتبع به ، ولا يضمن الأجير مع هلاكه لو تسلمه ليعمل له صغيرا أو كبيرا ، ويسقي
المستأجر الدابة ويعلفها ويضمن مع العدم ، ولو سار عليها زيادة ضمن ، ولا يضمن
صاحب الحمام مع عدم الوديعة والحفظ .
ولو استأجر بمقدار فبان أزيد وكان المعتبر المستأجر لزمه أجرة الزيادة
وضمان الدابة ، وإن كان المؤجر فلا أجرة ولا ضمان ، وإن كان أجنبيا لزمته
الأجرة .
ويكفي العلم بالمشاهدة للأجرة فيما يكال ويوزن من دونهما على رأي ،
وتملك بالعقد وكذا المنفعة ، ومع الإطلاق تعجل ، وللمؤجر الفسخ
والمطالبة بالعوض مع سبق العيب في المضمونة ، والرد أو الأرش في المعيبة ، ولواجد
العيب في العين المستأجرة الفسخ والرضا بالجميع ، ولو منعه المؤجر سقطت
الأجرة ، قيل : ويطالب بالتفاوت ، ولو منعه الظالم قبل القبض فله الفسخ ، ولو
كان بعده فلا فسخ ، ومع الانهدام يفسخ المستأجر ويرجع بنسبة المتخلف .
ولا تبطل الإجارة بعتق العبد ، قيل : ولا يرجع على مولاه بأجرة زمان
العتق ، ولو بلغ الصبي في أثناء مدة إجارته فسخ أو عمل ، ولو استأجر الآبق
بطلت ، ولو تجدد فله الفسخ ، ولو شرط للعبد غير الأجرة لم يلزم ، فإن أعطاه فهو
لمولاه ، ولو استأجر المسكن لإحراز الخمر لم يصح ، وكذا كل محرم .
ويجوز اشتراط الخيار وأن يؤجر ما استأجره بأكثر وأقل على رأي ، ولو
شرط سقوط الأجرة إن لم يحمل المتاع إلى المعين في الوقت المشترط بطلت وله
أجرة المثل ، وكذا كل موضع يستوفي المنفعة ويبطل الإجارة ، ولو شرط سقوط
البعض لزم ، ولو استأجر كل شهر بكذا بطلت على رأي ، ولو قال : إن خطته كذا
أو اليوم فدرهم وكذا أو في غد فدرهمان ، صح على رأي .
ويستحق الأجير الأجرة بالعمل ، وقيل : إن كان في ملكه افتقر إلى التسليم ،
الينابيع الفقهية — صفحة 296
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٦