مسألة 27 : إذا حبس حرا أو عبدا مسلما ، فسرقت ثيابه ، لزمه ضمانها .
وقال الشافعي : إن حبس حرا فلا ضمان على حابسه إذا سرقت ثيابه ، وإن
كان عبدا لزمه ضمانها .
دليلنا : أن الحبس كان سبب السرقة ، بدلالة أنه لو لم يحبسه لم تسرق ،
فوجب عليه الضمان .
مسألة 28 : الراعي إذا أطلق له الرعي حيث شاء ، فلا ضمان على ما يتلف
من الغنم ، إلا إذا كان هو السبب فيه .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه .
والآخر : عليه الضمان . مثل القول في الصناع سواء .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فمن شغلها فعليه الدلالة .
مسألة 29 : إذا اكترى دابة فركبها أو حمل عليها ، فضربها أو كبحها
باللجام على ما جرت به العادة في التسيير ، فتلفت ، فلا ضمان عليه ، وإن كان
ذلك خارجا عن العادة لزمه الضمان . وهو قول الشافعي ، وأبي يوسف ، ومحمد .
وقال أبو حنيفة : عليه الضمان في الحالين .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فعلى من شغلها بشئ الدلالة .
مسألة 30 : إذا سلم مملوكا إلى معلم ، فمات حتف أنفه ، أو وقع عليه شئ
من السقف فمات من غير تعد من المعلم ، فلا ضمان عليه .
وللشافعي فيه قولان مثل ما قال في الوديعة .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فمن علق عليها شيئا فعليه الدلالة .
الينابيع الفقهية — صفحة 247
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٧