للصبي فسخه .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه .
والثاني : له ذلك .
دليلنا : أن العقد على عين الصبي أو على ماله وقع صحيحا بلا خلاف ،
فمن ادعى أن له الفسخ بعد بلوغه فعليه الدلالة .
مسألة 22 : إذا استأجر رجلا ليبيع له شيئا بعينه ، أو ليشتري له شيئا
موصوفا ، فإن ذلك يجوز عندنا . وقال الشافعي مثل ما قلناه .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز .
دليلنا : أن الأصل جواز ذلك ، والمنع يحتاج إلى دليل ، وليس في
الشرع ما يدل على المنع منه ، فوجب جوازه .
مسألة 23 : يجوز إجارة الدفاتر ، سواء كان مصحفا أو غيره ما لم يكن به
كفر . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز إجارة شئ من ذلك .
دليلنا : أن الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دلالة .
مسألة 24 : لا يجوز إجارة حائط مزوق أو محكم ، للنظر إليه ، والتفرج به ،
والتعلم منه . وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : يجوز ذلك إذا كان فيه غرض من الفرجة أو التعلم منه .
دليلنا : أن ذلك عبث ، والتعلم منه قبيح ، وإذا لم يجز التعلم منه فإجارته
قبيحة .
الينابيع الفقهية — صفحة 245
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٥