منها ويسلمه إلى غيرها .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه .
والثاني : الأم أولى .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولأن كونها أولى مع زيادة الأجرة
يحتاج إلى دليل ، ولا دليل .
مسألة 20 : إذا باع الرقبة المستأجرة لم تبطل الإجارة ، سواء باعها من
المستأجر أو من غيره . ثم ينظر ، فإن علم المشتري بالإجارة لم يكن له الخيار ،
وعليه أن يمسك حتى يمضى مدة الإجارة ، وإن لم يعلم كان له الرد بالعيب ،
والخيار إليه .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : أن البيع باطل .
والثاني : صحيح .
ويقول مثل ما قلناه إذا كان على أجنبي . فأما إذا باعها من المستأجر ، فالبيع
صحيح قولا واحدا .
وقال أبو حنيفة : يكون البيع موقوفا على رأي المستأجر ، فإن رضي به بطلت
إجارته وصح البيع ، وإن لم يرض به ورده بطل البيع وبقيت الإجارة .
دليلنا : عموم الأخبار التي وردت في أن البيع لا يبطل الإجارة ، وهي
مجمع عليها عند الطائفة المحقة ، ولأن كون البيع مبطلا للإجارة التي ثبت
صحتها يحتاج إلى دليل شرعي .
مسألة 21 : إذا آجر الأب أو الوصي الصبي أو شيئا من ماله مدة ، صحت
الإجارة بلا خلاف ، فإن بلغ الصبي قبل انقضاء المدة ، كان له ما بقي ، ولم يكن
الينابيع الفقهية — صفحة 244
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٤