تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ومتى كان الوطء من المالك يؤدي إلى إفضائها فإنه يلزمه قيمتها ، وإن كانت بكرا فافتضها لزمه أرش الافتضاض لتكون رهنا عوض ذلك مع الجارية ، وإن أحبلها وولدت منه فإنها تصير أم ولده ، ولا يبطل الرهن لأنها مملوكة سواء كان معسرا أو موسرا . وإذا وطئها الراهن بإذن المرتهن لم ينفسخ الرهن سواء أحملت أو لم تحمل ، وإن باعها باذنه انفسخ الرهن ولا يجب عليه قيمة مكانه . وإذا أذن المرتهن للراهن في ضرب الرهن فضربه فمات لم يجب عليه قيمته لأنه أتلفه باذنه ، فإن ضربه بغير إذنه فمات لزمه قيمته . وإذا أذن المرتهن للراهن في العتق أو الوطء ثم رجع عن الإذن فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يرجع بعد إيقاع المأذون فيه أو قبله ، فإن كان بعده لم ينفعه الرجوع ، وإن رجع قبله فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يعلم به الراهن أو لا يعلم ، فإن علم برجوعه عن الإذن فقد سقط إذنه ولا يجوز له وطؤها ولا عتقها ، فإن فعل كان بمنزلة ما لو فعله الراهن بغير إذنه فقد مضى ذكره ، وإن لم يعلم وفعل كان ما فعله ماضيا ، وقد قيل : إنه لا يكون ماضيا ، وكذلك القول في الوكيل إذا باع ولم يعلم بالعزل من الموكل فيه الوجهان معا . وإذا وطئها أو أعتقها ثم اختلفا فقال الراهن : فعلته بإذن المرتهن ، وقال المرتهن : فعلته بغير إذني ، كان القول قول المرتهن مع يمينه لأن الأصل عدم الإذن ، والراهن مدع لذلك فعليه البينة ، فإذا حلف المرتهن كان بمنزلة ما لو فعله الراهن بغير إذنه وقد مضى ذكره ، وإن نكل عن اليمين ردت اليمين على الراهن فإذا حلف صار كأنه فعله بإذن المرتهن ، وإن نكل الراهن أيضا لا يلزم الجارية المرهونة اليمين لأنه لا دليل على ذلك ، وإذا حلف الراهن أو المرتهن حلف على القطع والثبات ، وإن كان هذا الاختلاف بين ورثتهما فإن وارث المرتهن يحلف على العلم فيقول : والله لا أعلم أن مورثي فلان بن فلان أذن ذلك في كذا ، لأنه ينفي فعل الغير ، واليمين على نفي فعل الغير يكون على العلم ، وإن نكل عن