تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شهدا على إقراره بالقبض فقال : ما أقررت بقبضه ، لم يقبل منه ذلك لأنه تكذيب للشاهدين . وكل ما كان قبضا في البيوع كان قبضا في الرهن والهبات والصدقات لا يختلف ذلك . وجملته ، أن المرهون إن كان خفيفا يمكن تناوله باليد فالقبض فيه أن يتناوله بيده ، وإن كان ثقيلا مثل العبد والدابة فالقبض فيه أن ينقله من مكان إلى مكان ، وإن كان طعاما وارتهن مكيالا من طعام بعينه فقبضه أن يكتاله ، وإن ارتهن صبرة على أن كيلها كذا فقبضه أيضا أن يكتاله ، وإن ارتهنها جزافا فقبضه أن ينقله من مكان إلى مكان ، وإن كان مما لا ينقل ولا يحول ، من أرض ودار وعليها باب مغلق فقبضها أن يخلي صاحبها بينه وبينها ويفتح بابها أو يدفع إليه مفتاحها ، وإن لم يكن عليها باب فقبضه أن يخلي بينه وبينها من غير حائل . وإن كان بينهما مشاعا ، فإن كان مما لا ينقل خلي بينه وبينه سواء حضر شريكه أو لم يحضر ، وإن كان مما ينقل ويحول مثل الشقص من الجوهرة والسيف وغير ذلك فلا يجوز له تسليمه إلى مرتهنه إلا بحضرة شريكه لأنه يريد نقل نصيبه ونصيب شريكه إلى يده ، فإذا حضر وسلمه إليه فإن رضيا أن يكون الجميع على يد المرتهن جاز ، وإن رضيا أن يكون الجميع في يد الشريك جاز ، وإن رضيا أن يكون على يدي عدل جاز ، وإن تشاحا واختلفا فإن الحاكم ينزعه من أيديهما ويضعه على يدي عدل إن لم تكن لمنفعته قيمة ، وإن كانت لمنفعته قيمة وأمكن إجارته وكان الانتفاع به لا ينقصه فإنه يكري . إذا رهن رجل عند غيره شيئا بدين إلى شهر على أنه إن لم يقبض إلى محله كان بيعا منه بالدين الذي عليه لم يصح الرهن ولا البيع إجماعا ، لأن الرهن موقت والبيع متعلق بزمان مستقبل ، فإن هلك هذا الشئ في يده في الشهر لم يكن مضمونا عليه لأن صحيح الرهن غير مضمون عليه فكيف فاسدة ؟ وبعد الأجل فهو مضمون عليه لأنه في يده ببيع فاسد ، والبيع الصحيح والفاسد