تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
مضمون عليه إجماعا . إذا غصب من غيره عينا من الأعيان ثم جعلها المغصوب منه رهنا في يد الغاصب بدين له عليه قبل أن يقبضها منه فإنها تكون مرهونة في يده وعليه ضمان الغصب ، وإن باعها منه زال ضمانه وإذا دفع الغاصب الرهن إلى المغصوب منه أو إلى وكيله فقد برئ من ضمان الغصب . وإذا أبرأه المغصوب منه من ضمان الغصب ولم يقبضه صح أيضا ، وفي الناس من قال : لا يصح لأن ذلك إبراء من ضمان القيمة إن تلف في يده وهذا إبراء من الذي لم يجب فلم يصح . إذا كان في يده شئ بشراء فاسد فرهنه إياه لم يزل الضمان وكان بمنزلة المغصوب ، وإذا أعاره شيئا ثم رهنه صح الرهن ويخرج عن حد العارية ولا يجوز للمرتهن أن ينتفع به كما كان ينتفع به قبل الرهن ، ولو رهن دارين أو سلعتين فتلفت إحديهما فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون قبل القبض أو بعده . فإن كان قبل القبض فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون مما ينقل ويحول أو كان مما لا ينقل ولا يحول . فإن كان مما ينقل ويحول فإن الرهن قد انفسخ في التالف ولا ينفسخ في الباقي لأنه لا دليل عليه ، ويكون رهنا فيه بجميع المال ، فإن كان الرهن شرطا في البيع كان البائع بالخيار بين أن يرضى بإحدى الوثيقتين ويجيز البيع ، وبين أن يفسخ لهلاك إحدى الوثيقتين ، فإن أجاز البيع كان الباقي رهنا بجميع الثمن لأن الرهن كله وكل جزء من أجزائه مرهون بجميع الدين وبكل جزء من أجزائه . وإن كان مما لا ينقل ولا يحول مثل دارين فاحترقت إحديهما فقد تلف حسبها وذلك يأخذ قسطا من الثمن فيكون الحكم في ذلك بمنزلة ما ذكرناه فيما ينقل ويحول ، فإن انهدمت ولم يتلف منها إلا التالف فذلك لا يقابله الثمن و