تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
اليمين فردت على وارث الراهن حلف على القطع لأنه يحلف على إثبات الإذن ، ومن حلف على إثبات فعل غيره حلف على القطع والثبات . إذا أقر المرتهن بأربعة أشياء : بالإذن للراهن بوطئها وبأنه وطئها وبأنها ولدت منه وبمدة الحمل وهو بأن يقر بأنها ولدت من حين الوطء لستة أشهر فصاعدا ، فإذا أقر بذلك ثم ادعى أن هذا الولد من غيره لم يصدق المرتهن وكانت الجارية أم ولد الراهن والولد حر لاحق بأبيه الراهن ثابت النسب منه ، ولا يمين على الراهن هاهنا لأن المرتهن قد أقر بما يوجب إلحاق الولد بالراهن وكونها أم ولده لأنه أقر بوطئها ، وأنها ولدت لستة أشهر من ذلك الوطء ، ومع هذا لا يصدق على أن الولد من غيره . وإذا اختلفا في شرط من هذه الشروط الأربعة كان القول قول المرتهن ، مع يمينه أنه لم يأذن فيه ، وإن اتفقا على الإذن واختلفا في فعل الوطء فالقول أيضا قول المرتهن مع يمينه أنه لم يطأها ، وقيل : إن القول قول الراهن لأن الوطء لا يعلم إلا بقوله ، والأول أصح . وإن اختلفا في ولادتها فقال المرتهن : إنها لم تلده وإنما التقطته أو استعارته ، وقال الراهن : ولدته ، كان القول قول المرتهن ، فكذلك إذا قال المرتهن : ولدته من وقت الوطء لما دون ستة أشهر ، كان القول قوله مع يمينه فإذا حلف في هذه المسائل كان الولد حرا ونسبه لاحقا بالراهن لإقراره بذلك وحق المرتهن لا يتعلق به ، وأما الجارية فلا تصير أم ولد في حق المرتهن وتباع في دينه وإذا رجعت إلى الراهن كانت أم ولده ولا يجوز له بيعها وهبتها مع وجود ولدها ، وكذلك لو قال الراهن : أعتقتها بإذنك ، وقال المرتهن : لم آذن لك فيه ، حلف وبيعت في دينه ثم ملكها الراهن عتقت عليه لأنه أقر بأنها حرة بإيقاع العتق . وأما المرتهن فلا يجوز له وطء الجارية المرهونة في يده إجماعا فإن خالف ووطئ فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يطأ بغير إذن الراهن أو يطأ باذنه . فإن وطئها بغير إذنه كان زنا ، ولم يكن عقد الرهن شبهة فيه ، ووجب عليه