تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ملكها المرتهن فإنها أم ولده . إذا كان الرهن في دين إلى أجل فأذن المرتهن للراهن في بيع الرهن ففيه أربع مسائل : إحداها : قال له قبل أن يحل الحق : بع الرهن ، فإذا باعه الراهن نفذ البيع وبطل الرهن وكان ثمنه للراهن ينفرد به لا حق للمرتهن فيه ، ولا يلزم الراهن أن يجعل مكانه رهنا لأنه لا دليل عليه ، هذا إذا كان الإذن مطلقا . فإن شرط أن يكون ثمنه رهنا كان الشرط صحيحا ، وقيل : إنه يبطل البيع ، والأول أصح . فإن قال المرتهن : أذنت في البيع مطلقا لفظا وكان في نيتي واعتقادي أن يعجل الثمن لي قبل محل الحق ، لم يلتفت إلى قوله ولا اعتبار بنيته ، وإن أطلق الإذن لا يفسد بما نواه واعتقده . وإذا أذن في البيع ثم رجع نظرت : فإن علم الراهن بالرجوع قبل البيع لم يكن له البيع ، فإن باعه بعد رجوعه كان باطلا لأنه بيع بغير إذن المرتهن . فإن رجع بعد أن باع فالبيع نافذ والرجوع ساقط لأنه لزم قبل رجوعه فلا يقدح فيه رجوعه . فإن باع بعد الرجوع وقبل العلم بالرجوع فالأولى أن نقول : إن رجوعه صحيح والبيع باطل ولا يفتقر إلى علم بالرجوع ، وقيل : إن الرجوع باطل ما لم يعلم الراهن . إذا باع الراهن ثم اختلفا فقال الراهن : بعت قبل أن رجعت فنفذ البيع ، وقال المرتهن : بعت بعد أن رجعت ، فالبيع باطل والقول قول المرتهن لأن الراهن يدعي بيعا والأصل أن لا بيع والمرتهن يدعي رجوعا والأصل أن لا رجوع فتعارضا وسقطا والأصل بقاء الوثيقة حتى يعلم زوالها . المسألة الثانية : أذن له في البيع بشرط أن يكون ثمنه رهنا فباع الراهن كان البيع صحيحا إذا اعترف المشتري أن المرتهن إنما أذن له في البيع بهذا الشرط ،
الينابيع الفقهية — صفحة 63 | علي أصغر مرواريد