معلوم صح الصلح . وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : لا يصح .
دليلنا : قول النبي صلى الله عليه وآله : الصلح جائز بين المسلمين إلا ما
أحل حراما أو حرم حلالا ، ولم يفرق . وقوله تعالى : والصلح خير ، ولم يفرق .
مسألة 12 : إذا كان لرجل داران في زقاقين غير نافذين ، وظهر كل واحدة
منهما إلى الأخرى ، فأراد أن يفتح بين الدارين بابا حتى ينفذ كل واحدة منهما إلى
الأخرى ، كان له ذلك . وبه قال أبو الطيب الطبري من أصحاب الشافعي .
وقال باقي أصحابه : ليس له ذلك .
قال أبو الطيب : ولا أعرف خلافا فيه .
دليلنا : أنه لا يمنع من التصرف في ملكه إلا بدليل ، ولا دليل على ذلك .
وأيضا فلا خلاف أنه يجوز أن يجعل الدارين دارا واحدة ، فيرفع الحاجز
بينهما ، ويكون البابان في الزقاقين على حالهما . وهذا يدل على صحة ما قلناه .
الينابيع الفقهية — صفحة 298
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٨