تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وكذلك إن كان بينهما نهر أو بئر ، فطالب أحدهما بالنفقة ، لا يجبر عليها . وكذلك إن كان بينهما دولاب يحتاج إلى العمارة ، وطالب شريكه بالنفقة ، لا يجبر عليه . وكذلك إن كان السفل لواحد والعلو لآخر فانهدم ، فلا يجبر صاحب السفل على إعادة الحيطان التي تكون عليها الغرفة . وللشافعي في هذه المسائل قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو قوله في الجديد . وبه قال أبو حنيفة . والآخر : قوله في القديم ، يجبر عليه . وبه قال مالك . وقال في مسألة الغرفة أنه يجبر صاحب السفل على النفقة منفردا ، ولا يلزم صاحب العلو شيئا . والثاني : لا يجبر عليه . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب إجباره على النفقة فعليه الدلالة . وأيضا قول النبي صلى الله عليه وآله : لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه ، فيجب أن لا يجبر شريكه على الإنفاق إلا بطيب نفس منه . مسألة 10 : إذا أتلف رجل على غيره ثوبا يساوى دينارا ، فأقر له به وصالحه على دينارين ، لم يصح ذلك . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يجوز ذلك . دليلنا : أنه إذا أتلف عليه الثوب ، وجب في ذمته قيمته ، بدلالة أن له مطالبته بقيمته ، ويجبر صاحب الثوب على أخذها ، فإذا ثبت أن القيمة هي الواجبة في ذمته ، فالقيمة هاهنا دينار واحد ، فلو أجزنا أن يصالحه على أكثر من دينار كان بيعا للدينار بأكثر منه ، وذلك ربا لا يجوز . مسألة 11 : إذا ادعي عليه مالا مجهولا ، فأقر له به وصالحه منه على مال