تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
التصرف فيه إلا بإذن صاحبه وشريكه ، فمن ادعى جواز ذلك فعليه الدلالة . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه ، وهذا الحائط فيه ملك لشريكه ، فلم يحل لأحدهما إلا بطيب نفس من الآخر على ظاهر الخبر . مسألة 7 : إذا كان حائط مشترك بين نفسين ، فأذن أحدهما لصاحبه أن يضع عليه خشبا يبني عليه ، فبنى عليه ، ثم انهدم السقف أو قلع ، فليس له أن يعيدها إلا بإذن مجدد . وهو أحد قولي الشافعي ، ومالك . والقول الآخر : أنه يجوز ذلك له . دليلنا : أن إعادته يحتاج إلى دليل ، والأصل أن لا يجوز له أن يضع إلا باذنه ، وليس الإذن في الأول إذنا في الثاني . مسألة 8 : إذا كان لرجل بيت وعليه غرفة لآخر ، وتنازعا في سقف البيت الذي عليه الغرفة ، ولم يكن لأحدهما بينة ، أقرع بينهما ، فمن خرج اسمه حلف لصاحبه ، وحكم له به . وإن قلنا : أنه يقسم بينهما نصفين ، كان جائزا . وقال الشافعي : يحلف كل واحد منهما ، فإذا حلفا جعل بينهما نصفين . وقال أبو حنيفة : القول قول صاحب السفل ، وعلى صاحب العلو البينة . وقال مالك : القول قول صاحب العلو ، وعلى صاحب السفل البينة . دليلنا : إجماع الفرقة على أن كل مجهول يستعمل فيه القرعة ، وهذا من الأمر المشتبه . مسألة 9 : إذا كان بين رجلين حائط مشترك وانهدم ، وأراد أحدهما أن يبنيه ، وطالب الآخر بالإنفاق معه ، فإنه لا يجبر على ذلك .