التصرف فيه إلا بإذن صاحبه وشريكه ، فمن ادعى جواز ذلك فعليه الدلالة .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لا يحل مال امرئ مسلم إلا
بطيب نفس منه ، وهذا الحائط فيه ملك لشريكه ، فلم يحل لأحدهما إلا بطيب
نفس من الآخر على ظاهر الخبر .
مسألة 7 : إذا كان حائط مشترك بين نفسين ، فأذن أحدهما لصاحبه أن
يضع عليه خشبا يبني عليه ، فبنى عليه ، ثم انهدم السقف أو قلع ، فليس له أن
يعيدها إلا بإذن مجدد . وهو أحد قولي الشافعي ، ومالك .
والقول الآخر : أنه يجوز ذلك له .
دليلنا : أن إعادته يحتاج إلى دليل ، والأصل أن لا يجوز له أن يضع إلا
باذنه ، وليس الإذن في الأول إذنا في الثاني .
مسألة 8 : إذا كان لرجل بيت وعليه غرفة لآخر ، وتنازعا في سقف البيت
الذي عليه الغرفة ، ولم يكن لأحدهما بينة ، أقرع بينهما ، فمن خرج اسمه حلف
لصاحبه ، وحكم له به .
وإن قلنا : أنه يقسم بينهما نصفين ، كان جائزا .
وقال الشافعي : يحلف كل واحد منهما ، فإذا حلفا جعل بينهما نصفين .
وقال أبو حنيفة : القول قول صاحب السفل ، وعلى صاحب العلو البينة .
وقال مالك : القول قول صاحب العلو ، وعلى صاحب السفل البينة .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن كل مجهول يستعمل فيه القرعة ، وهذا من
الأمر المشتبه .
مسألة 9 : إذا كان بين رجلين حائط مشترك وانهدم ، وأراد أحدهما أن
يبنيه ، وطالب الآخر بالإنفاق معه ، فإنه لا يجبر على ذلك .
الينابيع الفقهية — صفحة 296
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٦